إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة

464- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن الأسود (بْنِ نَوْفَلٍ) بفتح النُّون والفاء، يتيم عروة بن الزُّبير (عَنْ عُرْوَةَ) ولأبي الوقت وابن عساكر زيادة: ((ابن الزُّبير)) (عَنْ زَيْنَبَ) ولأبي ذَرٍّ [1]: ((برَّة)) (بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ) عبد الله بن عبد الأسد المخزوميِّ (عَنْ) أمِّ المؤمنين (أُمِّ سَلَمَةَ) هندٍ بنت أبي أميَّة رضي الله عنها (قَالَتْ): (شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم أَنِّي أَشْتَكِي) أي: أتوجَّع، وهو مفعول «شكوت» (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (طُوفِي) أي: بالكعبة (مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ) قالت: (فَطُفْتُ) راكبةً البعير (وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ) الحرام (يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ) أي: بسورة «الطُّور»، ومن ثَمَّ حُذِفت واو القسم لأنَّه صار علمًا عليها، وقد قِيلَ: إنَّ ناقته صلى الله عليه وسلم كانت منوَّقةً [2]، أي: مُعَلَّمَةً، فيُؤمَن معها ما يُحذَر من التَّلويث وهي سائرةٌ، فيحتمل أن يكون بعير أُمِّ سلمة كان كذلك.
ورواة هذا الحديث السِّتَّة مدنيُّون إِلَّا شيخ المؤلِّف، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة والقول، ورواية [3] تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيَّةٍ عن صحابيَّةٍ [4]، وأخرجه أيضًا في «الصَّلاة» [خ¦771قبل] و«الحجِّ» [خ¦1619]، ومسلمٌ فيه.
ج1ص451


[1] في (د): «ولغير أبي ذَرِّ»، وليس بصحيحٍ.
[2] في هامش (ص): (قوله: «مُنوَّقةً»: المُنوَّق كمعظَّم: المُذلَّل من الجمال). انتهى. «قاموس».
[3] «رواية»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[4] «عن صحابيَّةٍ»: سقط من (م).