إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي

438- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ) العَوْقِيُّ؛ بفتح العين المُهمَلة والواو بعدها قافٌ، الباهليُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضمِّ أوَّله وفتح ثانيه، ابن بشير [1] بوزن عظيمٍ، الفقيه الثَّبت، لكنَّه [2] كثير التَّدليس والإرسال الخفيِّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ) بتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة (هُوَ أَبُو الْحَكَمِ) بفتحتين، العنزيُّ الواسطيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ) بن صُهَيْبٍ (الْفَقِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريُّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: أُعْطِيتُ خَمْسًا) بضمِّ الهمزة، أي: أعطاني الله خمس خصالٍ (لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ) قال الدَّاوديُّ: أي: لم تجتمع لأحدٍ (مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ) يُقذَف في قلوب أعدائي (مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا) أي: موضع سجودٍ، قال ابن بطَّالٍ: فدخل في العموم المقابر والمرابض والكنائس ونحوها. انتهى. نعم تُكرَه الصَّلاة فيها للتَّنزيه، كما مرَّ (وَ) جُعِل لي ترابها (طَهُورًا، وَأَيُّمَا) بالواو، وللأَصيليِّ: ((طهورًا ومسجدًا)) [3] وللأَصيليِّ: ((فأيُّما))
ج1ص435
(رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ) حيث أدركته الصَّلاة، أو بعد أن يتيمَّم (وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ) ولم تحلَّ لأحدٍ من الأنبياء قبلي (وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً) أي: جميعًا، ونصبُه على الحاليَّة لازمٌ له (وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ) العظمى، أو [4] غيرها ممَّا ذكر اختصاصه بها.
ورواة هذا الحديث ما بين واسطيٍّ وكوفيٍّ، والله أعلم.
ج1ص436


[1] في (د): «كثير»، وليس بصحيحٍ.
[2] «لكنَّه»: ليس في (ص).
[3] «وللأَصيليِّ: طهورًا ومسجدًا»: مثبتٌ من (م).
[4] في (ص): «و».