إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب

(18) (باب) حكم (الصَّلَاةِ فِي السُّطُوحِ) بضمِّ السِّين، جمع سطحٍ (وَالْمِنْبَرِ) بكسر الميم وفتح المُوحَّدة (وَالْخَشَبِ) بفتحتين أو بضمَّتين (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ: (وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ) البصريُّ (بَأْسًا أَنْ يُصَلَّى) بضمِّ الياء وفتح اللَّام المُشدَّدة (عَلَى الْجمْدِ) بفتح الجيم وضمِّها وسكون الميم ثمَّ دالٍ مُهمَلةٍ [1]، وللأَصيليِّ فيما ذكره ابن قرقول: بفتح الميم، وحكى ابن التِّين: ضمَّها، لكن قال القاضي عياضٌ: الصَّواب السُّكون؛ وهو الماء الجامد من شدَّة البرد (وَالْقَنَاطِر) وللحَمُّويي والمُستملي: ((والقناطير)) [2] وهو ما ارتفع من البنيان، وفي «اليونينيَّة» ممَّا لم يُرقّم له علامةٌ: ((على الخندق)) (وَإِنْ جَرَى تَحْتَهَا بَوْلٌ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ أَمَامَهَا) أي: القناطر، وهمزة «أمامها» مفتوحةٌ، أي: قدَّامها (إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا) أي: بين المصلِّي وأمام القناطر (سُتْرَةٌ) مانعةٌ من ملاقاة النَّجاسة.
(وَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه ممَّا [3] وصله ابن أبي شيبة (على سقف المسجد) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وأبي الوقت: ((عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ)) (بِصَلَاةِ الإِمَامِ) وهو أسفل، لكن [4] في رواية ابن أبي شيبة: صالحٌ مولى التَّوأمة، وتُكلِّم فيه، لكنَّه [5] تقوَّى برواية سعيد بن منصورٍ من وجهٍ آخر. نعم يُكرَه عندنا والحنفيَّة ارتفاع كلٍّ من الإمام والمأموم على الآخر إِلَّا لحاجةٍ كتعليم الإمام المأمومين صفة الصَّلاة، وكتبليغ المأمومين تكبير الإمام، فيُستحَبُّ ارتفاعهما لذلك (وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب [6] (عَلَى الثَّلْجِ) بالمُثلَّثة والجيم.
ج1ص403


[1] «ثمَّ دالٍ مُهمَلةٍ»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[2] في هامش (ص): (قوله: «القناطير» لعلَّ الياء في القناطير للإشباع. انتهى ع ش، وفي «المصباح»: والمفتاح الَّذي يُفتَح به المغلاق، والمِفْتَح مثله كأنَّه مقصورٌ منه، وجمع الأول: مفاتيح، وجمع الثَّاني: مفاتح؛ بغير ياءٍ). انتهى.
[3] في (د): «فيما».
[4] في غير (ب) و(م): «لكنَّه».
[5] في (د): «لكن».
[6] «ابن الخطَّاب»: ليس في (د).