إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان النبي يصلي في مرابض الغنم

429- وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ [1] (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ) بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره مُهمَلةٌ، يزيد بن حُمَيْدٍ [2] الضُّبَعيِّ (عَنْ أَنَسٍ) وللأَصيليِّ: ((عن [3] أنس بن مالكٍ)) (قَالَ): (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ) مطلقًا (ثُمَّ سَمِعْتُهُ) أي: قال أبو التَّيَّاح: سمعت أنسًا، أو قال شعبة: سمعت أبا التَّيَّاح (بَعْدُ) أي: بعد ذلك القول (يَقُولُ: كَانَ) عليه الصلاة والسلام (يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ
ج1ص431
قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ) النَّبويُّ المدنيُّ، ويُفهَم من هذه الزِّيادة: أنَّه صلى الله عليه وسلم لم يصلِّ في مرابض الغنم بعد بناء المسجد، ثمَّ [4] ثبت إذنه في ذلك مع السَّلامة من الأبوال والأبعار، وسبق في «كتاب الطَّهارة» مزيد لذلك، فليراجع. وفي هذا الحديث التَّحديث والعنعنة والقول.
ج1ص432


[1] «الواشحيُّ»: مثبتٌ من (م).
[2] قوله: «بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره مُهمَلةٌ، يزيد بن حُمَيْدٍ» سقط من (د).
[3] «عن»: ليس في (ص).
[4] في (د) و(س): «نعم».