إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: يا مغيرة خذ الإداوة

363- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا [1] يَحْيَى) هو ابن موسى، أبو زكريَّا البلخيُّ، المعروف بخَتَّ؛ بفتح الخاء المُعجَمة وتشديد المُثنَّاة الفوقيَّة، وليس هو يحيى بنَ معينٍ ولا ابنَ جعفرٍ البيْكَنْدِيَّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ؛ بالخاء والزَّاي المُعجَمتين، أو هو أبو معاوية شيبان النَّحويُّ، وجزم الحافظ ابن حجر: بأنَّه الأوَّل (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ مُسْلِمٍ) هو ابن صُبَيْحٍ _بضمِّ المهملة_ العطارديُّ، أو هو [2] مسلم بن عمران البطين، وجزم في «فتح الباري» بأنَّه الأوَّل أيضًا (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع الهمدانيُّ، وسُمِّي به لأنَّه سرقه سارقٌ في صغره (عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ) رضي الله عنه أنَّه [3] (قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم فِي سَفَرٍ) سنة تسعٍ في غزوة «تبوك» (فَقَالَ) ولأبي ذَرٍّ: ((قال)): (يَا مُغِيرَةُ، خُذِ الإِدَاوَةَ) بكسر الهمزة، وجمعها: أَداوى، أي: المَطْهَرة (فَأَخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم حَتَّى تَوَارَى) أي: غاب وخفي (عَنِّي، فَقَضَى) بالفاء، وللأَصيليِّ: ((وقضى)) (حَاجَتَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ) من نسج الكفَّار القارِّين بالشَّآم لأنَّها إذ ذاك كانت دارهم (فَذَهَبَ) عليه الصلاة والسلام (لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ) أي: الجبَّة؛ لأنَّ الثِّياب الشَّاميَّة كانت حينئذٍ ضيِّقة الأكمام (فَأَخْرَجَ) عليه الصلاة والسلام (يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ) الماء (فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى).
ورواة هذا الحديث ما بين بلخيٍّ وكوفيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه أيضًا المؤلِّف [4] في «الجهاد» [خ¦2918] و«اللِّباس» [خ¦5798]، ومسلمٌ في «الطَّهارة» وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.
ج1ص392


[1] في (م): «حدَّثني».
[2] «هو»: ليس في (د).
[3] «أنَّه»: مثبتٌ من (م).
[4] «المؤلِّف»: مثبتٌ من (م).