إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء

(1) (بابٌ كَيْفَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ والمُستملي: ((كيف فُرِضَت الصَّلوات)) (فِي) ليلة (الإسْرَاءِ) بجسده وروحه _ عليه الصلاة والسلام_ يقظةً إلى السَّموات، وقد اختلفوا _مع اتِّفاقهم على أنَّ فرْضيَّة [1] الصَّلوات كانت ليلة الإسراء_ في وقته؛ فقِيلَ: قبل الهجرة بسنةٍ، وعليه الأكثرون، أو وخمسة أشهرٍ، أو وثلاثةٍ، أو قبلها بثلاث سنين، وقال الحربيُّ: في سابع عشْري [2] ربيع الآخر، وكذا قال النَّوويُّ في «فتاويه»، لكن قال في «شرح مسلمٍ»: ربيع الأوَّل، وقِيلَ: سابع عشر رجب، واختاره الحافظ عبد الغنيِّ بن سرورٍ المقدسيُّ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما فيما وصله المؤلِّف أوائلَ الكتاب: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سُفْيَانَ) صخر بن حربٍ (فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ) الطَّويل (فَقَالَ) أبو سفيان: (يَأْمُرُنَا _يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم_ بالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ) وقد أخرجه المؤلِّف في أربعة عشر موضعًا، وأخرجه مسلمٌ وأصحاب «السُّنن» الأربعة [3] إلَّا ابن ماجه.
ج1ص382


[1] في غير (ص) و(م): «فريضة».
[2] في غير (د) و(س): «عشر»، والمراد: السابع والعشرين.
[3] «الأربعة»: ليس في (ص) و(م).