إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: وجدت النبي في المسجد معه ناس

422- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ زيادة: ((ابن أبي طلحة)) كما في الفرع وأصله [1]، وهو ابن أخي أنسٍ لأمِّه (سَمِعَ) وللأَصيليِّ: ((أنَّه سمع)) (أَنَسًا) وفي روايةٍ: ((أنس بن مالك رضي الله عنه)) [2].
(وَجَدْتُ) أي: يقول: وجدت، ولابن عساكر: ((قال: وجدت)) أي: أصبت (النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) حال كونه (فِي الْمَسْجِدِ) المدنيِّ [3] حال كونه (مَعَهُ نَاسٌ) ولأبي الوقت: ((ومعه)) بالواو (فَقُمْتُ، فَقَالَ لِي) صلى الله عليه وسلم: (أأرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟) زيد بن سهلٍ، أحد النُّقباء ليلة العقبة، زوج أمِّ أنسٍّ، المُتوفَّى بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين على الأصحِّ، وقول ابن الملقِّن: آرسلك؛ بالمدِّ، وهو علمٌ من أعلام نبوَّته لأنَّ أبا طلحة أرسله بغتةً، تعقَّبه في «المصابيح» فقال: لا يظهر هذا [4] مع وجود الاستفهام إذ ليس فيه إخبارٌ البتَّة، وفي بعض الأصول: ((أرسلك)) بغير همزة الاستفهام (قُلْتُ) وللأَصيليِّ وابن عساكر: ((فقلت)): (نَعَمْ) أرسلني (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام، ولأبي ذَرٍّ: ((قال)): (لِطَعَامٍ؟) بالتَّنكير، وفي روايةٍ: ((للطَّعام)) (قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ) بفاءٍ قبل القاف، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: ((قال)) (لِمَنْ
ج1ص425
معه) ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر في نسخةٍ: ((لمن حَوْلَهُ)) بالنَّصب على الظَّرفيَّة، أي: لمن كان حوله: (قُومُوا، فَانْطَلَقَ) عليه الصلاة والسلام إلى بيت أبي طلحة، وفي بعض الأصول: ((فانطلقوا)) أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ومن معه (وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ).
وهذا الحديث أخرجه في «علامات النُّبوَّة» [خ¦3578] و«الأطعمة» [خ¦5381] و«الأيمان والنُّذور» [خ¦6688]، ومسلمٌ في «الصَّلاة» و«الأطعمة»، وأخرجه أبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.
ج1ص426


[1] «وأصله»: مثبتٌ من (م).
[2] زيد في هامش (ص): (قال. صح).
[3] «المدنيِّ»: ليس في (د).
[4] «هذا»: ليس في (د).