إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أمسك بنصالها

451- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بضمِّ القاف، وللأربعة: ((ابْنُ سَعِيدٍ)) أي: ابن جَميلٍ بفتح الجيم، ابن طريفٍ، الثَّقفيُّ البَغْلانيُّ [1] بفتح
ج1ص443
المُوحَّدة وسكون المُعجَمة (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ الكوفيُّ ثمَّ المكِّيُّ، تغيَّر حفظه بأخرةٍ، وربَّما دلَّس لكن عن الثِّقات (قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرٍو) بفتح العين، ابن دينارٍ: (أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حَرَامٍ بحاءٍ مُهمَلةٍ وراءٍ، الأنصاريَّ ثمَّ السَّلَمِيَّ بفتحتين، حال كونه (يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ) لم أقف [2] على اسمه (فِي الْمَسْجِدِ) النَّبويِّ (وَمَعَهُ سِهَامٌ) قد أُبدِي نصولها، ولـ «مسلمٍ» من طريق أبي الزُّبير عن جابرٍ: أنَّ المارَّ المذكور كان يتصدَّق بالنَّبل في المسجد (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا) كي لا تخدش مسلمًا، وهذا من كريم خلقه صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر قتيبة في هذا السِّياق جواب عمرو بن دينارٍ عن [3] استفهام سفيان. نعم ذكر في رواية الأَصيليِّ أنَّه قال في آخره: ((فقال: نعم)) وكذا ذكرها المؤلِّف في [4] غير رواية قتيبة في [5] «الفتن» [خ¦7073] والمذهب الرَّاجح الَّذي عليه الأكثرون _وهو مذهب المؤلِّف_ أنَّ قول الشَّيخ: نعم، لا [6] يُشترَط، بل يُكتفى بالسُّكوت إذا كان متيقِّظًا.
ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين كوفيٍّ ومدنيٍّ، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الفتن» [خ¦7073]، ومسلمٌ في «الأدب»، والنَّسائيُّ في «الصَّلاة»، وأبو داود في «الجهاد»، وابن ماجه في «الأدب».
ج1ص444


[1] في هامش (ص): (قوله: «البغلانيُّ»: نسبةً إلى بغلان، بلدةٌ ببلخ). انتهى «لب».
[2] في (م): «نقف».
[3] في (ص) و(م) و(ل): «على».
[4] «في»: سقط من (م) و(ب).
[5] في (ص) و(م): «من».
[6] في (م): «آنفًا ليس».