إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كنا نصلي مع النبي فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر

385- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ) الطَّيالسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ) بكسر المُوحَّدة وسكون الشِّين المُعجمَة في الأوَّل، وبضمِّ الميم وفتح الفاء والضَّاد المُعجمَة، الرَّقاشيُّ؛ بفتح الرَّاء (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (غَالِبٌ) بالغين المُعجمَة وكسر اللَّام، ابن خُطَّاف: بضمِّ الخاء المُعجمَة وفتحها وتشديد الطَّاء المُهمَلة آخره فاءٌ [1] (الْقَطَّانُ) بالقاف (عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بفتح المُوحَّدة وسكون الكاف [2]، المزنيِّ البصريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ) أي: المنفصل أو المتَّصل الَّذي لا يتحرَّك بحركته (مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ) وعند ابن أبي شيبة: كنَّا نصلِّي مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في شدَّة الحرِّ والبرد فيسجد على ثوبه، واحتجَّ بذلك أبو حنيفة ومالكٌ وأحمد وإسحاق على جواز السُّجود على الثَّوب في شدَّة الحرِّ والبرد، وبه قال عمر بن الخطَّاب وغيره، وأَوَّلَهُ الشَّافعيَّة بالمنفصل أو المتَّصل الَّذي لا يتحرَّك بحركته _كما مرَّ_، فلو سجد على متحرِّكٍ بحركته عامدًا عالمًا بتحريمه بطلت صلاته لأنَّه كالجزء منه، أو جاهلًا أو ساهيًا لم تبطل صلاته ويجب إعادة السُّجود، قاله [3] في «شرح المُهذَّب». نعم، استثنى في «المهمَّات»: ما لو كان بيده عودٌ أو نحوه، فسجد عليه فإنَّه يجوز كما في «شرح المُهذَّب» في نواقض الوضوء.
ورواة هذا الحديث الخمسة بصريُّون، وفيه: التَّحديث بالجمع والإفراد والعنعنة، وأخرجه في «الصَّلاة» [خ¦1208] أيضًا [4]، وكذا مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.
ج1ص408


[1] «آخره فاءٌ»: ليس في (د).
[2] «بفتح المُوحَّدة وسكون الكاف»: ليس في (د).
[3] في (م): «كذا».
[4] «أيضًا»: ليس في (د).