إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل

452- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَرِيُّ بكسر الميم وسكون النُّون وفتح القاف، التَّبُوذَكِيُّ بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وضمِّ المُوحَّدة وسكون الواو وفتح المُعجَمة (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) بن زيادٍ العبديُّ مولاهم البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الرَّاء، بُرَيْدٌ بمُوحَّدةٍ وراءٍ مُصَغَّرًا (بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن أبي بُرْدَةَ بن أبي موسى الأشعريُّ الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ) جدِّي (أَبَا بُرْدَةَ) عامرًا [1] (عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى الأشعريِّ عبد الله [2] بن قيسٍ رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قَالَ: مَنْ مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا أَوْ أَسْوَاقِنَا بِنَبْلٍ) معه، و«أو» للتَّنويع لا للشَّكِّ [3] من الرَّاوي، و«مَنْ»: موصولٌ في موضع [4] رفعٍ على الابتداء، خبره: قوله: (فَلْيَأْخُذْ عَلَى نِصَالِهَا) زاد الأَصيليُّ: ((بكفِّه)) ضمَّن كلمة «الأخذ» هنا معنى الاستعلاء للمُبالَغة، فعُدِّيت بـ «على»، وإِلَّا فالوجه تعديته بالباء، والجارُّ والمجرور متعلِّقٌ بـ «يأخذ» أي: فليأخذ على نصالها بكفِّه (لَا يَعْقِرْ) جُزِمَ [5] بـ «لا» النَّاهية، ويجوز الرَّفع، أي: لا يجرح (بِكَفِّهِ مُسْلِمًا) وللأصيلِّي: ((بكفِّه لا يعقر مسلمًا)) بسبب ترك أخذ النِّصال، ولـ «مسلمٍ» من رواية أبي أسامة: «فليمسك على نصالها بكفِّه أن يصيب أحدًا من المسلمين».
ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ، وفيه: التَّحديث والسَّماع والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «الفتن» [خ¦7075]، ومسلمٌ في «الأدب»، وأبو داود في «الجهاد»، وابن ماجه في «الأدب».
ج1ص444


[1] في هامش (ص) نسخة: (يحدِّث).
[2] في (د): «عامر».
[3] في (ص) و(م): «شكٌّ».
[4] في (د): «محلِّ».
[5] في (ص): «بالجزم».