إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث ابن أبي سلمة: رأيت رسول الله يصلي في ثوب واحد مشتملًا

356- وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ) بضمِّ العين مصغَّرًا، من غير إضافةٍ (بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الهَبَّاري؛ بفتح الهاء وتشديد الموحَّدةِ، الكُوفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولابنِ عساكر: ((أخبرنا)) (أَبُو أُسَامَةَ) بضمِّ الهمزة، حمَّاد بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ) بضمِّ العين (أَخْبَرَهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ) وللأَصيليِّ: ((رأيت النَّبيَّ)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) حال كونه (مُشْتَمِلًا بِهِ) وللمُستملي والحَمُّويي: ((مشتملٍ)) بالجرِّ على المجاورةِ، قاله ابن حجرٍ وغيره كالزَّركشيِّ، وتعقَّبه البدر الدَّمامينيُّ فقال: الأَوْلَى أن يُجعلَ صفةً لـ «ثوبٍ»، ثمَّ أوردَ سؤالًا فقال: فإن قلت: لو كان لبرز الضَّمير؛ لجريان الصِّفة على غير مَن هي له، وأجاب: بأنَّ الكوفيِّين قاطبةً لا يُوجِبون إبرازَه عند أمنِ اللَّبس، ووافقهم ابنُ مالكٍ، ومذهبهم في المسألة أقوى، واللَّبس في الحديث مُنتَفٍ. انتهى. ولأبي ذرٍّ: ((مشتملٌ)) بالرَّفع خبر مبتدأٍ محذوفٍ (فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ) حال كونه (وَاضِعًا طَرَفَيْهِ) بالتَّثنيةِ، أي: الثَّوب (عَلَى عَاتِقَيْهِ) صلوات الله وسلامه عليه، و«في بيت»: ظرفٌ لـ «يصلِّي»، أو للاشتمال، أَوْ لهما، وفي هذه الطَّريق النَّازلة السَّند أيضًا تصريح هشامٍ عن أبيه بأنَّ عمر أخبره، وفي السَّابقتين العنعنة وزيادة لفظ: «الاشتمال».
ج1ص389