إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان بين مصلى رسول الله وبين الجدار ممر الشاة

496- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ) بفتح العين وضمِّ الزَّاي ثمَّ بالرَّاء المُكرَّرة بينهما ألفٌ، النَّيسابوريُّ، المُتوفَّى سنة ثلاثٍ وثمانين ومئتين (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولأبي ذَرٍّ: ((حدَّثنا)) (عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المُهمَلة والزَّاي [1] (عَنْ أَبِيهِ) واسمه سلمة بن دينارٍ، ولأبي داود [2]: «أخبرني أبي» (عَنْ سَهْلٍ) السَّاعديِّ، وللأَصيليِّ: ((سهل بن سعدٍ))رضي الله عنه (قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ) بفتح اللَّام بعد الصَّاد، وللأَصيليِّ: ((النَّبيِّ)) أي: مقامه في صلاته (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم وَبَيْنَ الْجِدَارِ) أي: جدار المسجد ممَّا يلي القبلة كما في «الاعتصام» [خ¦7334] (مَمَرُّ الشَّاةِ) أي: موضع مرورها، وهو بالرَّفع على أنَّ «كان» تامَّةٌ، أو «ممرّ»: اسم «كان» بتقدير «قدر» أو نحوه [3]، والظَّرف الخبر، وقال الكرمانيُّ: «ممرَّ» نُصِبَ على أنَّه خبر «كان»، والاسم «قدر المسافة» [4]، وهذا يحتاج إلى ثبوت
ج1ص465
الرِّواية، فإن قلت: ما وجه المُطابَقة بين الحديث والتَّرجمة بالمصلِّي [5]؛ بالكسر؟ أُجيب بأنَّه بالفتح لازمٌ له.
ورواة هذا الحديث أربعةٌ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة والقول، ورواية الابن عن أبيه، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود في «الصَّلاة».
ج1ص466


[1] في (د): «وبالزَّايِ».
[2] في غير (م): «ولأبي ذرٍّ»، والمثبت موافق لما في «الفتح» (1/684).
[3] في (د) و(م): «أو نحو».
[4] في هامش (ص): (قوله: «الاسم قدر المسافة» يعني: أنَّ اسم «كان» محذوفٌ تقديره: هذا اللَّفظ، وقوله: «بين...» إلى آخره متعلِّقٌ بذلك المحذوف، دالٌّ عليه). انتهى عجمي.
[5] «بالمصلِّي»: مثبتٌ من (د) و(ص).