إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به

(4) (بابُ) حكم (الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ) حال كون المصلِّي (مُلْتَحِفًا) أي: متغطِّيًا بِهِ.
(قَالَ) وللأَصيليِّ: ((وقال)) (الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ (فِي حَدِيثِهِ) الَّذي رواه في الالتحاف ممَّا وصله ابن أبي شيبة في «مصنَّفه» عنه، عن سالمٍ، عن ابن عمر، أو المراد: ما وصله أحمد عنه عن سعيدٍ، عن أبي هريرة: (الْمُلْتَحِفُ: الْمُتَوَشِّحُ، وَهْوَ الْمُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ) أي: الثَّوب (عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَهْوَ الاِشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ) أي: منكبي المتوشِّح، قال ابن السِّكِّيت: هو أن يأخذ طرف الثَّوب الَّذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ طرفه الَّذي ألقاه على منكبه [1] الأيسر من تحت يده اليمنى، ثمَّ يعقد طرفيهما على صدره.
(قَالَ) أي: المؤلِّف، وهذه ساقطةٌ عند أبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: (قَالَتْ) وللأربعة: ((وَقَالَتْ)) (أُمُّ هَانِئٍ) بالنُّون والهمزة، فاختة بنت أبي طالبٍ: (الْتَحَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم بِثَوْبٍ، وَخَالَفَ) وللأَصيليِّ: ((في ثوبٍ)) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: ((بثوبٍ له وخالف)) (بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ) وصله المؤلِّف في هذا الباب، لكنَّه لم يقل فيه: و«خالف». نعم ثبت في «مسلمٍ» من وجهٍ آخر عن أبي مرَّة عنها، وفائدة هذه المخالفة في الثَّوب _كما قال ابن بطَّالٍ_ ألَّا ينظر المصلِّي إلى عورة نفسه إذا ركع، أو ألَّا يسقط عند الرُّكوع والسُّجود.
ج1ص388


[1] «منكبه»: ليس في (ص) و(م).