إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن عبد الله كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه

506- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي الوقت: ((حدَّثني)) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) الحزاميُّ المدنيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ) بفتح الضَّاد المُعجَمة وسكون الميم، أنس بن عياضٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر: (أَنَّ عَبْدَ اللهِ) وللأَصيليِّ: ((عبد الله بن عمر)) بضمِّ العين، رضي الله عنهما (كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: مقابل (وَجْهِهِ حِينَ يَدْخُلُ، وَجَعَلَ الْبَابَ قِبَلَ) أي: مقابل (ظَهْرِهِ، فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ) أي: مقابل (وَجْهِهِ قَرِيبًا) بالنَّصب وخطَّأه الزَّركشيُّ، وخرَّجه البدر الدَّمامينيُّ على حذف الموصول وبقاء صلته، أي: حتَّى يكون الَّذي بينه قريبًا [1]، قال: ولكنَّه ليس بمقيسٍ. وخرَّجه ابن حجرٍ والبرماويُّ والعينيُّ _كالكرمانيِّ_ على أنَّه خبر «كان»، والاسم محذوفٌ، أي: القدر أو المكان قريبًا، وفي روايةٍ: ((قريبٌ)) بالرفع اسمها، والظَّرف المُقدَّم خبرها
ج1ص468
(مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ) ولأبي ذَرٍّ: ((ثلاث)) بالتَّذكير، و«الذِّراع» يُذكَّر ويُؤنَّث (صَلَّى يَتَوَخَّى) بالخاء المُعجَمة، أي: يتحرَّى ويقصد (الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم صَلَّى فِيهِ، قَالَ) ابن عمر رضي الله عنهما: (وَلَيْسَ عَلَى أَحَدنا) ولابن عساكر: ((على أحدٍ)) (بَأْسٌ إِنْ صَلَّى فِي أَيِّ نَوَاحِي الْبَيْتِ شَاءَ) بكسر همزة «إنْ» وفتحها، وللكُشْمِيْهَنِيِّ في غير «اليونينيَّة»: ((أن يصلِّيَ)) بلفظ المضارع.
ج1ص469


[1] «قريبًا»: مثبتٌ من (ب) و(س).