إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضًا في المسجد

(76) (باب) بيان (الاِغْتِسَالِ) للكافر (إِذَا أَسْلَمَ، وَ) بيان (رَبْطِ الأَسِيرِ أَيْضًا فِي الْمَسْجِدِ) ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: ((ويربط الأسير أيضًا)) (وَكَانَ شُرَيْحٌ) بالمُعجَمة أوَّله والمُهمَلة آخره مصغَّرًا، ابن الحارث الكنديُّ النَّخعيُّ، أدرك زمنه عليه الصلاة والسلام لكنَّه لم يلقَه، وكان قاضيًا بالكوفة لعمر رضي الله عنه ومن بعده ستِّين سنةً [1]، وتُوفِّي قبل الثَّمانين أو بعدها (يَأْمُرُ الْغَرِيمَ) أي: بالغريم كما في: أمرتك الخير أن تأتيه [2] (أَنْ يُحْبَسَ) بضمِّ أوَّله وفتح المُوحَّدة، أو [3] يأمر الغريم [4] أن يحبس نفسه (إِلَى سَارِيَةِ الْمَسْجِدِ) وتمامه فيما وصله مَعْمَرٌ عن أيُّوب عن ابن سيرين عنه: «إلى أن يقوم بما عليه، فإن أعطى الحقَّ وإلَّا أمر به إلى السِّجن»، لكنَّ هذه الجملة من قوله: «وربط الأسير...» إلى آخر قوله: «إلى سارية المسجد» ساقطةٌ [5] في رواية الأَصيليِّ وابن عساكر، وزاد في «الفتح» وكريمة، وضُبِّب عليها في رواية أبوي ذَرٍّ والوقت، كما نبَّه عليه في الفرع وأصله، ووقع عند بعضهم سقوط التَّرجمة أصلًا والاقتصار على «بابٍ» فقط، وصُوِّب نظرًا إلى أنَّ حديث الباب من جنس حديث سابقه، وفُصِل بينهما لمغايرةٍ ما.
ج1ص450


[1] في هامش (ص): (قوله: «ستِّين سنةً»، قال في «التَّقريب»: يُقال: إنَّه حكم سبعين سنةً، وإنَّه مات قبل الثَّمانين أو بعدها، وله مئةٌ وثمان سنين أو أكثر). انتهى.
[2] في (د): «أي: بالخير»، و«كما في: أمرتك الخير أن تأتيه» سقط من (م).
[3] في (د): «أي».
[4] في (د): «بالغريم».
[5] في غير (ب) و(س): «ساقطٌ».