إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الصلاة في مواضع الإبل

(50) (بابُ) حكم (الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الإِبِلِ) أي: معاطنها، وهي مباركها لتشرب عللًا بعد نهل، وكره الصَّلاة فيها مالك والشَّافعي لنفارها السَّالب للخشوع، أو لكونها خلقت من الشَّياطين، كما في حديث عبد الله بن مغفَّل المروريِّ في ابن ماجه، وعند مسلم من حديث جابر ابن سمرة أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، أصلّي في مبارك الإبل؟! قال: «لا» وعند التِّرمذيِّ من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «صلّوا في مرابض الغنم، ولا تصلُّوا في أعطان [1] الإبل»، وعند الطَّبرانيِّ في «الأوسط» [2]: من حديث [3] أُسَيد بن حُضَيْرٍ: «ولا تصلُّوا في مُناخها»، وهو بضمِّ الميم، وليس كلُّ مبركٍ عطنًا، والمبرك أعمُّ، وعبَّر المصنِّف بالمواضع لأنَّها أشمل.
ج1ص432


[1] في (م): «معاطن».
[2] في (م): «في «المعجم الأوسط» للطَّبرانيِّ».
[3] في غير (ص) و(م): «طريق».