إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب إذا دخل بيتًا يصلى حيث شاء أو حيث أمر ولا يتجسس

(45) هذا [1] (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا دَخَلَ) الرَّجل (بَيْتًا) لغيره بإذنه هل له أن (يُصَلِّي) فيه (حَيْثُ شَاءَ) اكتفاءً بالإذن العامِّ في الدُّخول [2] (أَوْ) يصلِّي (حَيْثُ أُمِرَ) لأنَّه عليه الصلاة والسلام استأذن في موضع الصَّلاة، ولم يصلِّ حيث شاء، كما في حديث الباب، وحينئذٍ فيبطل حكم: «حيث شاء» ويؤيِّده قوله: (وَلَا يَتَجَسَّسُ) بالجيم أو الحاء المُهمَلة، وبالضَّمِّ أو بالجزم، أي: ولا يتفحَّص موضعًا يصلِّي فيه، لكن قال ابن المُنَيِّر: والظَّاهر الأوَّل، وإنَّما استأذن عليه الصلاة والسلام لأنَّه دُعِيَ إلى الصَّلاة ليتبرَّك صاحب البيت بمكان صلاته، فسأله عليه الصلاة والسلام ليصلِّي في البقعة الَّتي يحبُّ تخصيصها بذلك، وأمَّا من صلَّى لنفسه فهو على عموم الإذن [3]، إِلَّا أن يخصِّص صاحب البيت ذلك العموم فيختصُّ به [4].
ج1ص426


[1] «هذا»: ليس في (د).
[2] في (د): «بالدُّخول».
[3] في (م): «العموم بالإذن».
[4] «به»: ليس في (م).