إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب القسمة وتعليق القنو في المسجد

(42) (باب الْقِسْمَةِ) للشَّيء (وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ) بكسر القاف وسكون النُّون (فِي الْمَسْجِدِ) اللَّام للجنس، والجارُّ متعلِّقٌ بقوله: «القسمة» و«تعليق».
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ رحمه الله: (الْقِنْوُ) هو (الْعِذْقُ) بكسر المهملة وسكون المعجمة؛ وهي الكِبَاسة بشماريخه وبُسْرِه، وأمَّا بفتح العين المهملة [1] فالنَّخلة (وَالاِثْنَانِ قِنْوَانِ) كـ «فعلان» بكسر الفاء والنُّون (وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا قِنْوَانٌ) بالرَّفع والتَّنوين، وبه يتميَّز عن المثنَّى كثبوت نونه عند إضافته بخلاف المُثنَّى فتُحذَف (مِثْلَ صِنْوٍ وَصِنْوَانٍ) في الحركات والسَّكنات والتَّثنية والجمع، والصَّاد فيهما ههنا [2] مكسورةٌ، وهو أن تبرز نخلتان أو ثلاثةٌ من أصلٍ واحدٍ، فكلُّ واحدٍ [3] منهنَّ صنْوٌ واحدٌ، والاثنان صِنْوانِ بكسر النُّون، والجمع: صِنْوانٌ بإعرابها، ولم يذكر المؤلِّف جمعه لظهوره من الأوَّل، وهذا التَّفسير من قوله: «قال...» إلى آخره ثابتٌ عند أبي ذَرٍّ وابن عساكر وأبي الوقت، ساقطٌ لغيرهم [4].
ج1ص424


[1] «المهملة»: ليس في (د).
[2] «ههنا»: مثبتٌ من (م).
[3] في غير (د): «واحدة».
[4] في (م): «عند غيرهم».