إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب: إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه

(39) هذا [1] (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا بَدَرَهُ) أي: غلب على المصلِّي (الْبُزَاقُ) بالزَّاي، ولم يقدر على دفعه (فَلْيَأْخُذْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ) وقد أنكر الشَّمس السَّروجيُّ أن يُقال: بدره، بل بدرت إليه وبادرته [2]، وأجاب الزَّركشيُّ والبرماويُّ والدَّمامينيُّ وابن حجرٍ نصرةً للمؤلِّف: بأنَّه من باب المغالبة، أي: بادر البزاق فبدره، أي: غلبه [3] في السَّبق، قال الدَّمامينيُّ: وهذا غير منكرٍ، وتعقَّب العينيُّ ذلك على ابن حجرٍ _كعادته_ فقال: هذا كلام من لم يمسَّ شيئًا من علم التَّصريف، فإنَّ في المغالبة يقال: بادرني فبادرته [4]، ولا يقال: بادرت كذا فبدرني، والفعل اللَّازم في باب المُغالَبة يُجعَل متعدِّيًا بلا حرف صلةٍ؛ يقال: كارمني فكرمته، وليس هنا باب المغالبة حتَّى يقال: بدره. انتهى.
ج1ص422


[1] «هذا»: ليس في (د).
[2] في (د) و(ص) و(س): «بادرت».
[3] في (ص): «غلب عليه».
[4] في (د) و(س): «فبدرته».