إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه

406- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنهما: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم رَأَى بُصَاقًا) وهو ما يسيل من الفم (فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ) ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي: ((في جدار المسجد)) (فَحَكَّهُ) أي: البصاق (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ) بوجهه الشَّريف [1] (فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: قدَّام (وَجْهِهِ) و«يبصقْ» بالجزم على النَّهي (فَإِنَّ اللهَ) أي: القصد منه تعالى، أو ثوابه عزَّ وجلَّ، أو عظمته (قِبَلَ وَجْهِهِ) أي: المصلِّي (إِذَا صَلَّى) وهذا التَّعليل يرشد إلى أنَّ البصاق في القبلة حرامٌ، سواءٌ أكان في المسجد أم لا،
ج1ص419
وقد أعاد هذا الحديث بسنده ومتنه في الفرع، وقال في «هامشه»: إنَّه كذلك في أصله [2].
ج1ص420


[1] «بوجهه الشَّريف»: مثبتٌ من (م).
[2] قوله: «وقد أعاد هذا الحديث بسنده... إنَّه كذلك في أصله» مثبتٌ من (م).