إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب السجود على الثوب في شدة الحر

(23) (بابُ السُّجُودِ عَلَى) طرف (الثَّوْبِ) كالكُمِّ والذَّيل (فِي شِدَّةِ الْحَرِّ) أي: والبرد
(وَقَالَ الْحَسَنُ) البصريُّ ممَّا وصله ابن أبي شيبة وعبد الرَّزَّاق: (كَانَ الْقَوْمُ) أي: الصَّحابة (يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ) بكسر العين (وَالْقَلَنْسُوَةِ) بفتح القاف واللَّام وإسكان النُّون وضمِّ السِّين المُهمَلة وفتح الواو؛ من ملابس الرَّأس كالبرنس الواسع يغطِّي بها العمائم من الشَّمس والمطر (وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ) جملةٌ حاليَّةٌ، مبتدأٌ وخبرٌ، أي: ويد كلِّ واحدٍ [1] في كمِّه، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: ((ويديه)) بتقدير: ويجعل [2] كلُّ واحدٍ يديه في كمَّيه [3]. واستنبط منه أبو حنيفة جواز السُّجود
ج1ص407
على كور العمامة، وكرهه مالكٌ، ومنعه الشَّافعيَّة [4] محتجِّين بأنَّه كما لم يقم المسح عليها مقام الرَّأس وجب أن يكون السُّجود كذلك، ولأنَّ القصد من السُّجود التَّذلُّل، وتمامه بكشف الجبهة.
ج1ص408


[1] في هامش (ص): (قوله: «ويد كلِّ واحدٍ» كذا في نسخٍ، وفي بعضها: ويدا كلِّ واحدٍ؛ بألف التَّثنية، ومثله في شيخ الإسلام على المتن). انتهى عجمي.
[2] «ويجعل»: ليس في (م).
[3] في (ب) و(س): «كمِّه».
[4] في (د): «الشَّافعيُّ».