إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الصلاة في الجبة الشامية

(7) (بابُ الصَّلَاةِ فِي الْجُبَّةِ الشَّأْمِيَّةِ) الَّتي ينسجها الكفَّار، ما لم تتحقَّق نجاستها.
(وَقَالَ الْحَسَنُ) البصريُّ ممَّا وصله أبو نُعيمٍ [1] بن حمَّادٍ في نسخته المشهورة: (فِي الثِّيَابِ يَنْسجُهَا الْمَجُوسِيُّ) بضمِّ سين «ينسُجها» من باب: «نصَر ينصُر»، وبكسرها من باب: «ضرَب يضرِب»، والأوَّل هو الَّذي في الفرع فقط، و«المجوسيُّ» بالياء بلفظ المفرد في رواية الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ، والمراد الجنس، ولغيرهما: ((المجوس)) بصيغة الجمع، والجملة صفةٌ للـــ «ثِّياب» لأنَّ الجملة وإن كانت نكرةً لكنَّ المعرفة بلام الجنس كالنَّكرة، ومنه قوله: [مِنَ الكامل]
~ولقد أمُرُّ على اللَّئيم يسبُّني . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(لَمْ يَرَ بِهَا) الحسن (بَأْسًا) أي: قبل أن تُغسَل، وقد أجازه الشَّافعيُّ والكوفيُّون، وكره ذلك ابن سيرين كما رواه ابن أبي شيبة، ومطابقة هذا الأثر للتَّرجمة ظاهرةٌ، ثمَّ استطرد المؤلِّف فقال: (وَقَالَ مَعْمَرٌ) بفتح الميمين، ابن راشدٍ، ممَّا [2] وصله عبد الرَّزَّاق في «مُصنَّفه»: (رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ (يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ مَا صُبِغَ بِالْبَوْلِ) أي: بعد أن يغسله، أو المراد به [3] بول المأكول لحمه [4]، وهو طاهرٌ عند الزُّهريِّ (وَصَلَّى عَلِيٌّ) وللأَصيليِّ: ((وصلَّى عليُّ بن أبي طالبٍ)) ممَّا رواه ابن سعدٍ (فِي ثَوْبٍ) خامٍ (غَيْرِ مَقْصُورٍ) قبل أن يغسله.
ج1ص392


[1] في هامش (ص): (قوله: «وصله أبو نُعيم» كذا في النسخ، وصوابه ما في «الفتح»: وصله نُعيم بدون «أبو»، وهو الموافق لما في «الكاشف» للذهبيِّ، و«التقريب» فليتامل). انتهى عجمي.
[2] في غير (ص) و(م): «كما».
[3] «به»: مثبتٌ من (م).
[4] «لحمه»: مثبتٌ من (م).