مقاصد التنقيح إلى شرح الصحيح

القسم الثاني

[بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
عونك يا كريم
الحمد لله الَّذي] [1] وفَّقنا لإقامة الشَّهادة بأقاويل الإيمان، ووقانا به عن [2] إدامة العبادة لتماثيل الأوثان، نحمده [3] على ما أولانا من الاقتداء بنبيِّهِ المُرسَل بدينِ الإسلام، ونشكرُهُ على ما أعطانا من الابتداء بكتابِهِ المُنزَل بجوامع الأحكام، والصَّلاةُ والسَّلامُ على مُحمَّدٍ الذي أُرسِلَ شاهدًا ومُبشِّرًا ونذيرًا، وبُعِثَ داعيًا إلى الله بإذنِهِ، وسراجًا مُنيرًا، صلَّى الله عليه وعلى عترتِهِ الطَّاهرين المُوثَّقين السَّابقين بالإيمان، وصحابتِهِ الصَّادقين المُتَّقين والتَّابعين لهم بإحسانٍ.
القسم الثَّاني [4]: في بيان أسامي الرُّواة من الرِّجال والنِّساء وكُناهم وأنسابِهم والإشارة في أكثرِها إلى المحلِّ [5] الذي رُوي عنهم فيه وتاريخ وفياتِهم؛ دفعًا لأوهام المحدِّثين، وضبطًا لدقائق المحقِّقين [6]، وذلك فنٌّ شريفٌ عظيم، وقسمٌ نفيسٌ جسيم، اعتبرَهُ جمهورُ علماء الإسلام، واستحسنه [7] عظماءُ الأئمَّة الأعلام حتَّى صُنِّف فيه مجلَّداتٌ لا تُعَدُّ، وأُلِّفَ في ضبطِها كرَّاساتٌ لا تُحصر [8]، فصار طرق الحديث به واضحةَ المنار، وأصبح أهلُهُ مُفلحين بنورِهِ لائحة الآثار، وكيف لا وثبوتُ الحديثِ واعتبارُهُ موقوفٌ على معرفة الإسناد واستحضارِهِ، فأوردتُها مُبوِّبًا على ترتيب حروف المُعجَم مُراعيًا في أكثرِ أقسامِها ذلك النَّسقَ المعلم، اللَّهمَّ إلَّا في أسامي الصَّحابة أركانِ الملَّةِ؛ إذ في تقديمِهم أوفى مُتابَعةٍ للسُّنَّة، وكلُّ الاعتماد في ذلك على كتابَي الإمام أبي نصرٍ الكلاباذيِّ [9] والشَّيخ أبي عليٍّ الغسَّانيِّ رحمَهما اللهُ، ثمَّ ذكرتُ بعدَها فصولًا ثلاثةً:
الأوَّلُ في ذكرِ منِ اسمُهُ كنيتُهُ لغيرِهِ، وله كنيةٌ أخرى، ومن عُرِف بكنيتِهِ ولا وقوفَ على اسمِهِ، ومن عُرِفَ بأخيه وأبيه.
الثَّاني في ذكرِ مَنْ أوردَهُ البخاريُّ نضَّرَ اللهُ وجهَهُ مقرونًا بغيرِهِ في إسنادٍ واحدٍ أو في إسنادٍ مضمومٍ إلى آخرَ قبل المتن أو بعدَ إسنادِ الحديث الذي تقدَّمَ سوى من خُوِّل [10] من هذا البابِ إلى من أوردَهم مُفرَدًا؛ لإحاطةِ العلمِ بثقتِهم وجواب الحجَّة بحديثِهم، وذكرِ من عُرِفَ منهم [11] بكنيتِهِ ولا وقوفَ على اسمِهِ، ومن أخرجَ حديثَهُ فقال: عنِ ابن فلانٍ، ولم يزِدْ عليه على التَّرتيب المذكور.
الثَّالث في ذكرِ جماعةٍ أوردَ حديثَهم فقال في أوَّل الإسناد: وقال فلانٌ، وزاد فلانٌ، ولم يُضِفْ ذلك القولَ ولا تلك الزِّيادةَ إلى نفسِهِ، ومن أوردَ حديثَهم، فقال في أوَّل الأسانيد: وقال لي فلانٌ، وقال لنا، وزادني، وزادنا، [والله ولي التَّوفيق. ] [12]


[1] ما بين معقوفين ليس في (س).
[2] في (س): (من).
[3] (نحمده): بياض في (س).
[4] (القسم الثاني): بياض في (س).
[5] (إلى المحل): سقط من (س).
[6] في (س): (المتحققين).
[7] في (س): (وأحسنه).
[8] في (س): (تحس).
[9] في (س): (الكلابازي).
[10] في (س): (حول).
[11] في (س): (منه).
[12] ما بين معقوفين سقط من (س).