إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث جابر: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده

3619- وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بنُ عُقبَة السُّوائيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ سعيد بِن مَسروقٍ الثوريُّ (عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ) بضمِّ العين مصغَّرًا، الفَرَسيِّ، نسبةً إلى فَرَسٍ له سابق (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) بفتح السين المهملة وضمِّ الميم، السُّوائيّ: بضمِّ السين المهملة والمد، الصحابيِّ بنِ الصحابيِّ رضي الله عنهما (رَفَعَهُ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والكُشْمِيهَنيِّ: ((يرفعه)) أي: الحديثَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه (قَالَ: إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ) بل يُمَزَّقُ مُلْكه أصلًا ورأسًا (وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ) يملِكُ مثلَ ما يملكُ، وذلك أنَّه كان بالشام، وبها بيت المقدس الذي لا يَتِمُّ للنصارى نُسُكٌ إلَّا به، ولا يملِكُ على الروم أحدٌ إلَّا إن كان دخلَه، فانجلى عنها قيصر ولم يخلفْه أحدٌ مِنَ القياصرة في تلك البلاد بعدَه، قاله الخطابيُّ، وسقط لغير أبي ذرٍّ قولُه: «وإذا هلك قيصرُ فلا قيصر بعدَه». وللإسماعيليِّ من وجهٍ آخرَ عن قبيصةَ المذكور مثلُ روايةِ الأكثرين، وقال: كذا قال ولم يذكر قيصر، وقال: (وَذَكَرَ) الحديث كالسابق على رواية الأكثرين [1]، ففيه حذفٌ، أي: وذكر كلامًا أو حديثًا (وَقَالَ: لَتُنْفَقَنَّ) بفتح الفاء والقاف مع ضمِّ الفوقيَّة (كُنُوزُهُمَا) رفع مفعولٌ نابَ عن فاعلِه، ولم يَضبط في «اليونينية» الفاء والقاف من: «لتنفقن»، ولا زاي «كنوزهما». نعم ضَبَطَ في الفرع الزاي بالرفعِ فقط (فِي سَبِيلِ اللهِ) أي [2]: في أبواب البِرِّ والطاعات، والحديثُ قد مرَّ في «الخمس» [خ¦3121].
ج6ص65


[1] قوله: «وقال: كذا قال ولم يذكر... كالسابق على رواية الأكثرين» سقط من (م).
[2] «أي»: ليس في (د).