إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان رسول الله ليس بالطويل البائن ولا بالقصير

3548- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ) إمامُ دار الهجرة الأصبحيُّ (عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الرأي (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) سقط «ابن مالك» لأبي ذرٍّ (أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ) قال البيضاويُّ: أي: الظاهرِ البيِّنِ طولُه، مِن بان: إذا ظهر، وقال ابن الأثير: أي [1]: المفرط طولًا (وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ) الكريه البياض، بل كان أزهر اللون، أي: أبيضَ مشربًا بحُمرة (وَلَيْسَ بِالْآدَمِ) بالمدِّ، أي: الشديد السُّمرة (وَلَيْسَ) شعره (بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ) الشديد الجُعودة (وَلَا بِالسَّبْطِ) بسكون الموحَّدة، ولأبي ذرٍّ: ((ولا بالسَّبِط)) بكسرها، ولا بالمسترسِل، بل كان وسطًا بينهما (بَعَثَهُ اللهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً) وهذا يتَّجه على القول: بأنَّه وُلد في ربيع الأوَّل، وبُعث في رمضان، فيكون له تسع وثلاثون سنةونصف، ويكون قد ألغى الكسر (فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ) أي: يُوحى إليه (وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، فَتَوَفَّاهُ اللهُ) عَزَّ وَجَلَّ (وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ).
ج6ص27


[1] ليست في (ص) و(م).