إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان يوم بعاث يومًا قدمه الله عز وجل لرسوله

3930- وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ ((حدَّثني)) بالتَّوحيد (عُبَيْدُ اللهِ) بالتَّصغير (ابْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، ابن يحيى، أبو قُدامة اليشكريُّ السَّرخسيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ) بضمِّ المُوحَّدة وبالمُثلَّثة، مصروفٌ على أنَّه اسم قومٍ، ولأبي ذرٍّ: غير مصروفٍ _على أنَّه اسم بقعةٍ_ للتَّأنيث والعلميَّة (يَوْمًا قَدَّمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: لأجله تمهيدًا له؛ لأنَّه كان به وقعةٌ بين الأوس والخزرج، وقُتِل فيه خلقٌ كثيرٌ من رؤسائهم (فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ) أي: جماعتهم، ولأبي ذرٍّ ((ملوهم)) صورة الهمز واوٌ (وَقُتِلَتْ سَرَاتُهُمْ) بسينٍ مُهمَلةٍ مفتوحةٍ بغير واوٍ بعد الرَّاء، أي: أشرافهم (فِي) أي: لأجل (دُخُولِهِمْ) أي: دخول من بقي من الأنصار (فِي الإِسْلَامِ) فلو كان رؤساؤهم أحياءً ما انقادوا للرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم حبًّا للرِّياسة، والجارُّ والمجرور يتعلَّق بقوله: «قدَّمه الله عزَّ وجلَّ».
وهذا الحديث قد سبق في «مناقب الأنصار رضي الله عنهما» [خ¦2777].
ج6ص231