إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن المشركين كانوا لا يفيضون من جمع حتى تشرق الشمس

3838- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ العَبَّاسٍ) بالمُوحَّدة والمُهمَلة، وعين «عَمْرٍو» مفتوحةٌ، أبو عثمان البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديٍّ العنبريُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ) بفتح العين، الكوفيِّ أدرك الجاهليَّة، أنَّه (قَالَ: قَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ) بضمِّ التَّحتيَّة، أي: لا يدفعون (مِنْ جَمْعٍ) بفتح الجيم وسكون الميم، أي: من المزدلفة (حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ) بفتح الفوقيَّة وضمِّ الرَّاء، أي: تطلع، ولأبي ذرٍّ ((تُشرِق)) بضمِّ التَّاء وكسر الرَّاء، من الإشراق (عَلَى) جبل (ثَبِيرٍ) بمُثلَّثةٍ مفتوحةٍ فمُوحَّدةٍ مكسورةٍ (فَخَالَفَهُمُ [1] النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ) وهذا مذهب الشَّافعيَّة والجمهور.
ج6ص177


[1] في (س): «مخالفهم»، وهو تصحيفٌ.