إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: نحن أولى بموسى منكم

3943- وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ ((حدَّثني)) بالإفراد (زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ) أبو هاشمٍ الطُّوسيُّ دَلُويَة؛ بفتح الدَّال المُهمَلة وضمِّ اللَّام وتخفيف التَّحتيَّة، قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) _بضمِّ الهاء مصغَّرًا_ ابن بِشْرٍ الواسطيُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ ((أخبرنا)) (أَبُو بِشْرٍ) بكسر المُوحَّدة وسكون المُعجَمة، جعفر بن أبي وحشيَّة إياسٍ البصريُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ) وأقام بها إلى يوم عاشوراء من السَّنة الثَّانية (وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ، فَسُئِلُوا) بضمِّ السِّين وكسر الهمزة (عَنْ ذَلِكَ) الصَّوم (فَقَالُوا: هَذَا هو الْيَوْمُ) هذا ظاهر ما في الفرع فإنَّه خرَّج بعد قوله: «هذا» وكتب بالهامش ((هو)) مرقومًا عليه علامة أبي ذرٍّ، والذي في «اليونينيَّة» ظاهره: أنَّ ((هو)) بدلٌ من [1] قوله: «هذا» لأنَّه جعل التَّخريجة فوق «هذا» (الَّذِي أَظْهرَ اللهُ فِيهِ مُوسَى) عليه الصلاة والسلام بالهاء بعد الظَّاء في الفرع [2] والذي في أصله: ((أظفر الله)) بالفاء بدل الهاء (وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ) في «كتاب الصَّوم» [خ¦2004]: «هذا يومٌ نجَّى الله عزَّ وجلَّ بني إسرائيل من عدوِّهم، فصامه موسى عليه الصلاة والسلام» وزاد مسلمٌ: «شكرًا لله عزَّ وجلَّ» (وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ) أي: لموسى عليه الصلاة والسلام (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ، ثُمَّ أَمَرَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي ((وأمر)) وفي «كتاب الصِّيام» [خ¦2004]: «فصامه» وأمر (بِصَوْمِهِ).
ومباحث هذا سبقت في «كتاب الصَّوم» [خ¦2004].
ج6ص238


[1] «من»: ليس في (ب).
[2] «في الفرع»: ليس في (ص).