إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لقد أخطأ ظني أو إن هذا على دينه في الجاهلية

3866- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) الجعفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالتَّوحيد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عُمَرُ) بن محمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه (أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) أنَّه (قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ) بفتح القاف وتشديد الطَّاء لأجل شيءٍ، أو عن شيءٍ قطُّ [1] (يَقُولُ: إِنِّي لأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ) لأنَّه كان من المُحدَثين _بفتح الدَّال_ (بَيْنَمَا) بالميم (عُمَرُ) رضي الله عنه (جَالِسٌ) وجواب «بينما» قوله: (إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ) قال البيهقيُّ: يشبه أن يكون هو سَوَاد بن قارِبٍ؛ بفتح السِّين وتخفيف الواو، و«قارِبٍ» بالقاف والرَّاء المكسورة بعدها مُوحَّدةٌ (فَقَالَ عمر: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي) في كونه في الجاهليَّة بأن صار مسلمًا (أَوْ) قال: (إِنَّ هَذَا) سواد بن قاربٍ مستمرٌّ (عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) على عبادة الأوثان (أَوْ لَقَدْ) بالهمزة والواو السَّاكنة في «اليونينيَّة» وغيرها، وفي الفرع ((ولقد)) (كَانَ كَاهِنَهُمْ) بكسر الهاء، أي: كاهن قومه (عَلَيَّ) بتشديد الياء، أي: أحضروا (الرَّجُلَ) أو قرِّبوه منِّي (فَدُعِيَ) بضمِّ الدَّال مبنيًّا للمفعول (لَهُ) أي: لأجل عمر (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: ((وقال)) (لَهُ) عمر (ذَلِكَ) الذي قاله في غيبته من التَّردُّد، وقال أبو عمر: كان يتكهَّن في الجاهليَّة فأسلم، وداعبه عمر يومًا وقال: ما فعلت كهانتك يا سواد؟ فغضبَ وقال: ما كنَّا عليه نحن وأنت يا عمر من جاهليَّتنا وكفرنا شرٌّ من الكهانة، فما لك تعيِّرني بشيءٍ تبت منه وأرجو من الله العفو عنه؟ (فَقَالَ) سوادٌ: (مَا رَأَيْتُ) شيئًا (كَالْيَوْمِ) أي: مثل ما رأيت اليوم، أي: حيث (اسْتُقْبِلَ) بضمِّ الفوقيَّة مبنيًّا للمفعول (بِهِ) أي: فيه (رَجُلٌ) نائبٌ عن الفاعل (مُسْلِمٌ) صفةٌ له، وللأربعة: ((استَقبل))؛ بفتح الفوقيَّة مبنيًّا للفاعل ((به)) أي: بالكلام ((رجلًا)) مفعولٌ لـ «رأيت» و((مسلمًا)) صفته كذا أعربه الكرمانيُّ وتبعه البِرماويُّ، وقال العينيُّ: فيه شيءٌ إن كان مراده «رأيت» المُصرَّح به في الحديث، فإن قدَّر لفظ «رأيت» آخر يكون مُوجَّهًا، تقديره: ما رأيت يومًا مثل هذا اليوم رأيتُ استُقبِل به، أي: بالكلام المذكور رجلًا مسلمًا، فقوله: «استُقبِل به» جملةٌ معترضةٌ بين الفاعل والمفعول، وحاصل المعنى: ما [2] رأيتُ كاليوم رأيت فيه رجلًا استُقبِل فيه، أي: في اليوم. انتهى. وعند البيهقيِّ في روايةٍ مُرسَلةٍ: «قد جاء الله بالإسلام، فما لنا وذكر الجاهليَّة؟!».
(قَالَ) عمر رضي الله عنه له: (فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ) أي: ألزمك (إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي) أي: ما أطلب منك إلَّا الإخبار (قَالَ) سوادٌ: (كُنْتُ كَاهِنَهُمْ) أي: أُخبرِهم بالمغيَّبات فِي الْجَاهِلِيَّةِ (قَالَ) له عمر: (فَمَا أَعْجَبُ) بالضَّمِّ، و«ما» استفهاميَّةٌ (مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ) من أخبار الغيب؟ (قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم [3] (أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ جَاءَتْنِي) الجنِّيَّة (أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ) بفتح الفاء والزَّاي والمُهمَلة، أي: الخوف (فَقَالَتْ) لي، ولأبي ذرٍّ ((و [4]قالت)): (أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا) بكسر الهمزة وسكون المُوحَّدة والنَّصب؛ عطفًا على سابقه، أي: وخوفها (وَيَأْسَهَا) من اليأس ضدَّ الرَّجاء (مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا) بكسر الهمزة وسكون النُّون، أي: من بعد انقلابها على رأسها، قال ابن فارسٍ: معناه يئست من استراق السَّمع بعد أن كانت أَلِفَتْه، فانقلبت عن الاستراق وقد أَيِسَت من السَّمع (وَلُحُوقهَا) بالنَّصب عطفًا على «إبلاسها»، أو بالجرِّ عطفًا على «إنكاسها» أي: ولحوق الجنِّ (بِالْقِلَاصِ) بالقاف المكسورة آخره صادٌ مُهمَلةٌ، جمع قلوصٍ: النَّاقة الشَّابَّة (وَأَحْلَاسِهَا) بفتح الهمزة وسكون الحاء
ج6ص192
المهملة بعدها لامٌ فألفٌ فسينٌ مُهمَلةٌ، جمع حِلسٍ؛ _بكسر أوَّله_ وهو كساءٌ يُجعَل تحت رحل الإبل على ظهورها تلازمه، ومنه قيل: فلانٌ حِلس بيته، أي: مُلازِمه، قال في «الكواكب»: والمراد: بيان ظهور النَّبيِّ العربيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ومتابعة الجنِّ للعرب ولحوقهم بهم في الدِّين؛ إذ هو رسول الثَّقلين، وهذا الشِّعر من الرَّجز، لكن وقع الأخير غير موزونٍ، نعم رُوِي: [من الرجز]
~ورَحْلُها العِيسُ بأحلاسِها
وهذا موزونٌ، و«العِيس» _بكسر العين_: الإبل، وعند البيهقيِّ موصولًا من حديث البراء بن عازبٍ في «دلائل النُّبوَّة» له: بعد قوله: «وأحلاسها»: [من الرَّجز]
~تهوي إلى مكَّة تبغي الهدى ما مؤمنوها مثل أرجاسها
~فانهض إلى الصَّفوة من هاشمٍ واسَمُ بعينيك [5] إلى رأسها
قال: ثمَّ نبَّهني فأفزعني، وقال: يا سواد إنَّ الله عزَّ وجلَّ بعث نبيًّا، فانهض إليه تسعد وترشد، فلمَّا كان في اللَّيلة الثَّانية أتاني فنبَّهني، ثمَّ قال: [من الرَّجز]
~عجبتُ للجِنِّ وتَطْلابِها
~وشدّها العيس بأقتابها
~تهوي إلى مكَّة تبغي الهدى
~وليس قُدَّاماها كأذنابها
~فانهض إلى الصَّفوة من هاشمٍ
~واسْمُ بعينيك إلى قابها [6]
فلمَّا كان في اللَّيلة الثَّالثة أتاني، فنبَّهني فقال: [من الرَّجز]
~عجبت للجنِّ وتنفارها [7]
~وشدِّها العيس بأكوارها
~تهوي إلى مكَّة تبغي الهدى
~ليس ذوو الشَّرِّ كأخيارها
~فانهض إلى الصَّفوة من هاشمٍ
~ما مؤمنو الجنِّ ككفَّارها
قال: فوقع في قلبي الإسلام، وأتيت المدينة، فلمَّا رآني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «مرحبًا بك يا سواد بن قاربٍ، قد علمنا ما جاء بك» قال: قد قلت شعرًا فاسمعه منِّي، فقلت: [من الطَّويل]
~أتاني نجيٌّ بعد ليلٍ وهجعةٍ ولم أكُ فيما قد بليت بكاذب
~ثلاث ليالٍ قوله كلَّ ليلةٍ: أتاك نبيٌّ من لؤيِّ بن غالب
~فشمَّرتُ عن ساقي الإزارَ، ووسَّطت بيَ الذِّعْلِبُ الوَجْناءُ عند [8] السَّباسب
~فأشهد أنَّ الله لا ربَّ غيره وأنَّك مأمونٌ على كلِّ غائب
~وأنَّك أدنى المُرسَلين شفاعةً إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب
~فَمُرْنا بما يأتيك يا خيرَ من مشى [9] وإن كان فيما جاء شيبُ الذَّوائب
~فكن لي شفيعًا يومَ لا ذو شفاعةٍ سواك بمغنٍ عن سواد بن قارب
قال: فضحك النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حتَّى بدت نواجذه. (قَالَ عُمَر) رضي الله عنه: (صَدَقَ) سوادٌ (بَيْنَمَا) بالميم (أَنَا عِنْدَ آلِهَتِهِمْ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر ((بينما أنا نائمٌ عند آلهتهم)) أي: أصنامهم (إِذْ جَاءَ رَجُلٌ) لم يَعرف الحافظ ابن حجرٍ اسمه، وعند أحمد من وجهٍ آخر: أنَّه ابن عبسٍ، شيخٌ أدرك الجاهليَّة (بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ، لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يَا جَلِيْحْ) بفتح الجيم وبعد اللَّام المكسورة تحتيَّةٌ ساكنةٌ فحاءٌ مُهمَلةٌ، أي: يا وقح، ومعناه: المكافح والمكاشف بالعداوة، ويحتمل أن يكون نادى رجلًا بعينه، أو من كان متَّصفًا بذلك (أَمْرٌ نَجِيحْ) بنونٍ مفتوحةٍ فجيمٍ مكسورةٍ آخره حاءٌ مُهمَلةٌ، من النَّجاح وهو الظَّفر بالبغية (رَجُلٌ فَصِيحْ) بالفاء، من الفصاحة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ ((يصيح)) بتحتيَّةٍ مفتوحةٍ بدل الفاء، من الصِّياح (يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ ((لا إله إلا الله)) (فَوَثَبَ الْقَوْمُ) بالثَّاء المُثلَّثة، أي: قاموا، قال عمر: فلمَّا رأيت ذلك (قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ ((يصيح)) (يَقُولُ:
ج6ص193
لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا) بفتح النُّون وكسر الشِّين المُعجَمة وسكون المُوحَّدة، أي: ما مكثنا وتعلَّقنا بشيءٍ (أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ) قد ظهر، وعند أبي نُعيمٍ في «دلائله»: أنَّ أبا جهلٍ جعل لمن يقتل محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم مئة ناقةٍ، قال عمر رضي الله عنه: فقلت له: يا أبا الحكم؛ الضَّمان صحيحٌ؟ قال: نعم، قال: فتقلَّدت سيفي أريده، فمررت على عجلٍ وهم يريدون أن يذبحوه، فقمت أنظر إليهم فإذا صائحٌ من جوف العجل: يا آل ذريح، أمرٌ نجيح، رجلٌ يصيح بلسانٍ فصيح، قال عمر رضي الله عنه: فقلت في نفسي: إنَّ هذا الأمر ما يُراد به إلَّا أنا، قال: فدخلت على أختي فإذا عندها سعيد بن زيدٍ، فذكر القصَّة في سبب إسلامه بطولها.
وفي حديث أسامة بن زيدٍ عن أبيه عن جدِّه أسلم قال: قال لنا عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه: أتحبُّون أن أعلمكم كيف كان بدء إسلامي؟ قلنا: نعم، قال: كنت من أشدِّ النَّاس على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فبينا أنا في يومٍ حارٍّ بالهاجرة لقيني رجلٌ من قريشٍ اسمه نعيم بن عبد الله النَّحَّام، وكان مخفيًّا إسلامه رضي الله عنه [10]، فقال: أين تذهب يا ابن الخطَّاب، إنَّك تزعم أنَّك هكذا، وقد دخل عليك هذا الأمر في بيتك، أختكَ قد صَبَت فرجعت مُغضَبًا فدخلت عليها، فقلت: يا عدَّوة نفسِها بلغني أنَّك قد صبأتِ، وأرفع شيئًا في يدي فأضربها به، فسال الدَّم فبكت، ثمَّ قالت: يا بن الخطَّاب ما كنت فاعلًا فافعل، فقد أسلمتُ، فنظرت فإذا بكتابٍ في ناحية البيت، فقلت لها: أعطينه، فقالت: لا أعطيكه، لست من أهله، إنَّك لا تغتسل من الجنابة ولا تتطهَّر، وهذا لا يمسُّه إلَّا المُطَهَّرون، فلم أَزَلْ بها حتَّى أعطتنيه، فإذا فيه: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فلمَّا مررت بـ «الرَّحمن الرَّحيم» ذُعِرت ورميتُ بالكتاب من يديَّ، ثمَّ رجعتُ إلى نفسي، فأخذته [11] فإذا فيه: {سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [الحديد: 1] فكلَّما مررت بالاسم من أسماء الله تعالى؛ ذُعِرتُ، ثمَّ رجعت إلى نفسي حتَّى بلغت: {آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ} [الحديد: 7] إلى قوله: {إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ} [الحديد: 8] فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمَّدًا رسول الله، فخرج القوم يتبادرون بالتَّكبير استبشارًا بما سمعوه منِّي، فلمَّا دخلت على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أخذ بمجامع قميصي فجذبني إليه، ثمَّ قال: أسلم يا ابن الخطَّاب، اللَّهمَّ اهدِه، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله و [12] أنَّك رسول الله، فكبَّر المسلمون تكبيرةً سُمِعت بطرفَي مكَّة، ثمَّ قال: ثمَّ خرجت فقرعت باب خالي، فقلت له: أشعرت أنِّي صبوت، فأجاف [13] الباب دوني وتركني، فلمَّا اجتمع النَّاس جئت إلى رجلٍ لا يكتم السِّرَّ، فذكرت له فيما بيني وبينه أنِّي قد صبوت ليشيع ذلك؛ ليصيبني ما أصاب المسلمين من أذى قريشٍ، قال: فرفع الرَّجل صوته بأعلاه: ألا إنَّ ابن الخطَّاب قد صبأ، قال: فما زال النَّاس يضربوني وأضربهم، قال: فقال خالي: ما هذا؟ فقيل له: ابن الخطَّاب، فقام على الحجر، فأشار بكمِّه فقال: ألا إنِّي قد أجرت ابن أختي، قال: فانكشف النَّاس عنِّي، قال: وكنت لا أشاء أن أرى أحدًا من المسلمين يُضرَب إلَّا رأيته وأنا لا أُضرَب، فقلت: ما هذا بشيءٍ حتَّى يصيبني ما يصيبُ المسلمين، قال: فأمهلتُ حتَّى إذا جلس النَّاس في الحجر؛ وصلتُ إلى خالي، فقلت له: جوارك رُدَّ عليك، فما زلتُ أَضرِبُ وأُضرَب حتَّى أعزَّ الله الإسلام، وهذا الخبر رواه ابن إسحاق، وأنَّ الذي كان في الصَّحيفة سورة طه.
ج6ص194


[1] قوله: «بفتح القاف وتشديد الطَّاء لأجل شيءٍ، أو عن شيءٍ قطُّ» سقط من (ص).
[2] في (ص): «ولأبي ذرٍّ: قالت»، وكذا في «اليونينيَّة».
[3] «بالميم»: مثبتٌ من (س).
[4] «ما»: ليس في (ص).
[5] في (م): «لعينيك»، وهو تحريفٌ.
[6] في (ص): «نابها».
[7] في (ص): «وتحبارها».
[8] في غير (س): «عبد»، وهو تصحيفٌ.
[9] في (ب) و(س): «مُرسَلٍ».
[10] قوله: «اسمه نعيم بن عبد الله النَّحَّام، وكان مخفيًّا إسلامه رضي الله عنه» سقط من (م).
[11] «فأخذته»: ليس في (ص) و(م).
[12] زيد في (م): «أشهد».
[13] في (م): «فأغلق».