إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لما أقبل النبي إلى المدينة تبعه سراقة بن مالك بن جعشم

3908- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالمُوحَّدة والمُعجَمة المُشدَّدة، أبو بكرٍ بندارٌ العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفرٍ [1] قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرٍو السَّبيعيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ) بن عازبٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من
ج6ص221
الغار (إِلَى الْمَدِينَةِ؛ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ) بضمِّ الجيم والمُعجَمة بينهما مُهمَلةٌ ساكنةٌ، الكنانيُّ، أسلم بعد الطَّائف (فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَاخَتْ) بالخاء المُعجَمة، غاصت (بِهِ فَرَسُهُ، قَالَ) للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (ادْعُ اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ) ولأبي ذرٍّ ((ولا أضرُّ بك)) بزيادة حرف الجرِّ قبل الكاف (فَدَعَا لَهُ) عليه الصلاة والسلام (قَالَ: فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بِرَاعٍ، قَالَ) ولأبي ذرٍّ ((فقال)) (أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه، زاد في «اللُّقطة» [خ¦2439]: فانطلقت فإذا أنا براعي غنمٍ [2] يسوق غنمه، فقلت: لمن أنتَ؟ قال: لرجلٍ من قريشٍ، فسمَّاه فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبنٍ؟ فقال: نعم، فأمرته فاعتقل شاةً من غنمه، ثمَّ أمرته أن ينفض ضَرعها من الغبار (فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ كُثْبَةً) بضمِّ الكاف وسكون المُثلَّثة، قليلًا (مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ) عليه الصلاة والسلام (فَشَرِبَ) منه (حَتَّى رَضِيتُ).
ج6ص222


[1] «محمَّد بن جعفرٍ»: ليس في (ص) و(م).
[2] «غنمٍ»: سقط من (ص) و(م).