إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: جمع القرآن على عهد النبي أربعة

3810- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بندارٌ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه قَالَ: (جَمَعَ الْقُرْآنَ) أي: استظهره حفظًا (عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيٌّ) هو ابن كعبٍ الخزرجيُّ (وَمُعَاذُ) بْنُ جَبَلٍ الخزرجيُّ (وَأَبُو زَيْدٍ) أوسٌ أو ثابتُ بن زيدٍ، أو سعد بن عبيد ابن النُّعمان (وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ) قال قتادة: (قُلْتُ لأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ) المذكور (قَالَ) هو (أَحَدُ عُمُومَتِي) واسمه: أوسٌ قاله عليُّ بن المدائنيِّ، أو ثابت بن زيدٍ قاله ابن معينٍ، أو هو سعد ابن عبيد بن النُّعمان، جزم به الدَّارقطنيُّ، أو قيس بن السَّكن بن قيس بن زَعورا [2] _بفتح الزَّاي وبالمُهمَلة وبالرَّاء_ ابن حرامٍ _بالحاء والرَّاء المُهمَلتين_ الأنصاريُّ النَّجَّاريُّ قاله الواقديُّ، ويرجِّحه قول أنسٍ «أحد عمومتي» لأنَّه أنس بن مالك بن النَّضر بن ضمضم _بالضَّادين المُعجَمتين_ ابن زيد بن حرامٍ، فإن قلت [3]: قد جمع القرآن غيرهم أيضًا؛ أُجيب: بأنَّ مفهوم العدد لا ينفي الزَّائد.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الفضائل».
ج6ص162


[1] في (س): «رسول الله»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[2] في (ب): «زعور» وهو الذي في الفتح والعمدة.
[3] في (ص): «قلنا».