إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: هاجرنا مع رسول الله نبتغي وجه الله

3913- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة، قال [1]: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ خَبَّابٍ) بالخاء المُعجَمة والمُوحَّدة الأولى المُشدَّدة، ابن الأَرَتِّ التَّميميِّ، من السَّابقين إلى الإسلام، أنَّه (قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ [2] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
3914- وبه قال: «ح» [3]: (وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ) أبا وائلٍ (شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَبَّابٌ) رضي الله عنه (قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: بإذنه؛ لأنَّه لم يهاجر معه إلَّا أبو بكرٍ رضي الله عنه وعامرُ بن فُهَيرة (نَبْتَغِي) نطلب (وَجْهَ اللهِ) تعالى (وَوَجَبَ) أي: ثبت (أَجْرُنَا عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى) مات (لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ) من المغانم [4] (شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ) بضمِّ العين مُصغَّرًا (قُتِلَ يَوْمَ) وقعة (أُحُدٍ،
ج6ص224
فَلَمْ نَجِدْ) له [5] (شَيْئًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ إِلَّا نَمِرَةً، كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ؛ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ) لقصرها (فَإِذَا) بالفاء، ولأبي ذرٍّ ((وإذا)) (غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُغَطِّيَ) بفتح الغين المُعجَمة وتشديد الطَّاء مكسورةً في الفرع، وفي أصله: بسكون الغين وكسر الطَّاء مُخفَّفةً (رَأْسَهُ بِهَا، وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ إِذْخِرٍ) الذَّال والخاء المُعجَمتين: نبتٍ حجازيٍّ طيِّب الرَّائحة (وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ) بالتَّحتيَّة والنُّون أدركت ونضجت (لَهُ ثَمَرَتُهُ، فَهْو يَهْدبُهَا) بكسر الدَّال مُصحَّحًا عليه في الفرع، ويجوز الضَّمُّ والفتح، أي: يجتنيها.
وهذا الحديث سبق في «الجنائز» [خ¦1276] وعن قريبٍ [خ¦3897].
ج6ص225


[1] «قال»: ليس في (ص) و(م).
[2] في (ص): «النَّبيِّ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[3] «ح»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[4] في (ب) و(س): «الغنائم».
[5] «له»: مثبتٌ من (م).