إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: قال هم أهل الكتاب جزءوه أجزاءً فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه

3945- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ ((حدَّثنا)) (زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ) دَلُويَة
ج6ص238
الطُّوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ ((حدَّثني)) (هُشَيْمٌ) هو ابن بِشْرٍ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ) جعفر بن أبي وحشيَّة (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما) أنَّه (قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ) قال العينيُّ: لمَّا ذكر في الحديث السَّابق «أهل الكتاب» قال: قال ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: هم أهل الكتاب الذين (جَزَّؤوهُ) أي: القرآن (أَجْزَاءً، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ، وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ ((يَعْنِي قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: (({الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: 91] ) ) أي: أجزاءً، جمع عِضَةٍ، وأصلها: عضوةٌ، فِعلةٌ، من: عضَّى الشَّاة إذا جعلها أعضاءً؛ حيث قالوا بعنادهم: بعضه حقٌّ موافقٌ للتَّوراة والإنجيل، وبعضه باطلٌ مخالفٌ لهما، فاقتسموه إلى حقٍّ وباطلٍ وعضَّوه [1].
ج6ص239


[1] «وعضَّوه»: ليس في (م).