إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: هذا جبل يحبنا ونحبه اللهم إن إبراهيم حرم مكة

3367- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللَّام، القَعْنَبِيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام الأعظم (عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو) بفتح العين فيهما، واسمه ميسرة (مَوْلَى الْمُطَّلِبِ) بن عبد الله بن حنطبٍ القرشيِّ المخزوميِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَعَ) ظهر (لَهُ أُحُدٌ) بضمِّ الهمزة والحاء المهملة، جبلٌ معروفٌ بالمدينة (فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا) حقيقةً أو مجازًا، أو هو من باب الإضمار، أي: يحبُّنا أهله (وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ) إسناد التَّحريم إليه لأنَّه مبلِّغه، وإلَّا فهو [1] حرامٌ بحرمة الله يوم خلق السَّموات والأرض؛ كما ثبت في حديثٍ آخر [2] عند المؤلِّف [خ¦1834] (وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) بتخفيف الموحَّدة، تثنية لابةٍ، وهي الحَرَّة؛ الأرض ذات الحجارة السُّود.
وهذا الحديث مرَّ في «كتاب الجهاد» في «باب فضل الخدمة في الغزو» [خ¦2889].
(وَرَوَاهُ) أي: الحديث المذكور، وثبتت الواو لأبي ذَرٍّ (عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ) الأنصاريُّ فيما وصله في «البيوع» في «باب بركة صاع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم» [خ¦2129] (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
هذا آخر المجلَّدة الأولى من «اليونينيَّة» كما رأيته بهامش [3] الفرع بخطِّ الشَّيخ شمس [4] الدِّين المزِّيِّ الحريريِّ.
ج5ص359


[1] في (ب) و(س): «فهي».
[2] «آخر»: ليس في (د).
[3] زيد في (م): «في».
[4] في (د)، وفي نسخة في (م): «شرف».