إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن الناس نزلوا مع رسول الله أرض ثمود الحجر

3379- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) [1] أبو إسحاق القرشيُّ الحزاميُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) المدنيُّ اللَّيثيُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) _بضمِّ العين_ ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّاسَ) أي [2]:
ج5ص367
الصَّحابة رضي الله عنهم (نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضَ ثَمُودَ) بين المدينة والشَّام (الْحِجْرَ) نُصِب [3] بدلًا من «أرض» (فَاسْتَقَوْا) بالفاء، ولأَبَوَي ذرٍّ والوقت: ((واستقوا)) (مِنْ بِئْرِهَا) بسكون الهمزة، ولأبي ذرٍّ: ((من آبارها)) بهمزةٍ مفتوحةٍ ممدودةٍ على الجمع (وَاعْتَجَنُوا بِهِ) بالماء المأخوذ منها (فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُهْرِيقُوا) بالهاء السَّاكنة، أي: يريقوا (مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((من بئارها [4] ) ) بالجمع (وَأَنْ يَعْلِفُوا الإِبِلَ الْعَجِينَ) المعجون بمائها، والمراد بالطَّرح المذكور في السَّابق: ترك الأكل، فلا تعارض بين الحديثين (وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَ) وللكُشْمِيهَنيِّ: ((الَّتي كانت)) (تَرِدُهَا النَّاقَةُ، تَابَعَهُ) أي: تابع عُبيد الله (أُسَامَةُ) بن زيد بن حارثة اللَّيثيُّ (عَنْ نَافِعٍ) عن ابن عمر على قوله: «وأمرهم أن يستقوا من البئر الَّتي كانت تردها ناقة صالحٍ» وهذه المتابعة وصلها ابن المقرئ.
وفي الحديث: كراهة الاستقاء [5] من آبار ثمود، وهل هي للتَّحريم أو للتَّنزيه؟ وعلى الأوَّل: هل يَمنَعُ صحَّةَ التَّطَهُّرِ [6] بذلك الماء؟ والظَّاهر: أنَّه لا يَمنَع.
والحديث أخرجه مسلمٌ أيضًا.
ج5ص368


[1] زيد في (م): «عن» وليس بصحيحٍ.
[2] «أي»: ليس في (د).
[3] في (د) و(م): «بنصب ثمود»، وليس بصحيحٍ.
[4] في (م): «أبيارها».
[5] في (م): «الاستسقاء».
[6] في (م): «التَّطهير».