إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لما نزلت: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}.

3428- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) ابن الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ) كذا في «اليونينيَّة»: ({الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا}) عطفٌ على الصِّلة، فلا محلَّ لها، أو الواو للحال، والجملة بعدها في موضع نصبٍ على الحال، أي: الَّذين [1] آمنوا غير ملبسين، أي: مخلِّطين [2] ({إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}) بشركٍ فلم ينافقوا (قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟! فَنَزَلَتْ: {لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] ) لأنَّه وضع النَّفس الشَّريفة المكرَّمة في عبادة الخسيس، فوضع العبادة في غير موضعها، وقوله: {بِظُلْمٍ} هو من العامِّ الَّذي أُرِيد به الخاصُّ، وهو الشِّرك.
ج5ص404


[1] «الَّذين»: مثبتٌ من (د).
[2] في (د): «مخلصين».