إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: يرحم الله أم إسماعيل لولا أنها عجلت لكان زمزم عينًا معينا

3362- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ) الرُّبَاطيُّ _بضمِّ الرَّاء وتخفيف الموحَّدة_ المروزيُّ الأشقر قال: (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) بفتح الجيم (عَنْ أَبِيهِ) جرير بن حازم بن زيدٍ الأزديُّ البصريِّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ [1]، عَنْ أَبِيهِ) سعيد بن جُبيرٍ الأزديِّ، الفقيه الورع (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ) هاجر (لَوْلَا أَنَّهَا عَجِلَتْ) _بكسر الجيم_ لمَّا عطش إسماعيل وجاء جبريل عليه السلام فبحث بعقبه [2] حتى ظهر [3] الماء، فجعلت تُحوِّضُه وتغرف من [4] الماء في سقائها (لَكَانَ زَمْزَمُ) بغير تاء تأنيثٍ بعد النُّون (عَيْنًا مَعِينًا) بفتح الميم، أي: سائلًا على وجه الأرض، والقياس أن يقول: معينةً، فالتَّذكير حملًا على اللَّفظ، ووزنه: «مفعلٌ» من عانه إذا رآه بعينه، وأصله: معيونٌ، فبقي كـ «مبيعٍ»، أو «فعيلٌ» من أمعنت في الشَّيء إذا بالغت فيه، قال ابن الجوزيِّ: ظهور زمزم نعمةٌ من الله محضةٌ من غير عمل عاملٍ، فلمَّا خالطها تحويض هاجر داخلها كسب البشر، فقصرت على [5] ذلك.
ج5ص352


[1] «بن جبير»: سقط من (د).
[2] في (ص): «بقعةً».
[3] في (د): «بعقبه فظهر».
[4] «من»: ليس في (ص) و(م).
[5] في (ب): «عن».