إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن رسول الله أمر بقتل الوزغ وقال كان ينفخ على إبراهيم

3359- وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى) بضمِّ العين مُصغَّرًا، ابن باذام العبسيُّ الكوفيُّ (أَوِ) حدَّثنا (ابْنُ سَلَامٍ) محمَّدٌ (عَنْهُ) أي: عن عُبَيد الله بن موسى، وكلاهما من مشايخه، والظَّاهر: أنَّ المؤلِّف شكَّ في سماعه للحديث الآتي من [1] عبيد الله بن موسى، ثمَّ تحقَّق أنَّه سمعه [2] من ابن سَلَامٍ عن عُبَيد الله، فساقه هكذا، قال عبيد الله: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) بضمِّ الجيم وفتح الموحَّدة مُصغَّرًا، ابن شيبة [3] بن عثمان الحَجَبِيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ) غُزَيَّة أو غُزَيلة العامريَّة، ويُقال: الأنصاريَّة (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ) بفتح الواو والزاي (وَقَالَ) ولأبي ذرِّ: ((قال)): (كَانَ يَنْفُخُ) النَّار (عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ) حين أُلقِي فيها، وكلُّ دابَّةٍ في الأرض كانت تطفئها عنه. وفي حديث عائشة: «لمَّا أُحرِق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه»، ذكره الكمال الدَّميريُّ، وفي «الطَّبرانيِّ» عن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة»، وفي إسناده عمر [4] بن قيسٍ المكِّيُّ وهو ضعيفٌ، وسقط قوله «عليه السلام» لأبي ذرٍّ.
ج5ص350


[1] في (م): «عن».
[2] في (م): «سمع».
[3] زيد في (د): «سليمان» وليس بصحيحٍ.
[4] في (د): «عمرو» وهو تحريفٌ.