إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب: {يزفون}: النسلان في المشي

(9) هذا (بابٌ) بالتَّنوين من غير ذكر [1] ترجمةٍ، فهو كالفصل من سابقه ({يَزِفُّونَ}) في قوله تعالى في سورة الصَّافَّات: {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ [2]} [الصافات: 94] أي: إلى إبراهيم، لمَّا بلغهم خبر كسر أصنامهم ورجعوا من عيدهم حال كونهم يزفُّون، وهو (النَّسْلَانُ) فيما وصله الطَّبريُّ عن مجاهدٍ بلفظ: الوزيف: النَّسْلان _وهو بفتح النُّون وسكون السِّين المهملة وبعد اللَّام ألفٌ ونونٌ_، وعن مجاهدٍ وغيره، أي: يسرعون (فِي الْمَشْيِ) ووقع في فرع «اليونينيَّة» علامة سقوط الباب لأبي ذرٍّ، وثبوت «{يَزِفُّونَ}: النَّسلان في المشي» للحَمُّويي والكُشْميهَنيِّ، وثبوت كلٍّ لابن عساكر، وقال ابن حجرٍ: سقط ذلك من رواية النَّسفيِّ، وثبت في رواية المُستملي: ((باب)) بغير ترجمةٍ، وَوَهِمَ من وقع عنده: ((باب {يَزِفُّونَ}: النَّسلان)) [3]، فإنَّه كلامٌ لا معنى له، والَّذي يظهر: ترجيح ما وقع عند المُستملي، لأنَّ باب بغير ترجمةٍ كالفصل من السَّابق، وتعلُّقه بما قبله [4] واضحٌ.
ج5ص351


[1] «ذكر»: ليس في (د).
[2] زيد في (ب): «{يَزِفُّونَ}».
[3] وقع في الأصول الخطية زيادة: «في المشي» وهو سبق قلم إذ هو لفظ الترجمة، وليس في مصدر المصنف «فتح الباري» وهو الصواب.
[4] في (ص): «بعده».