إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث أبي هريرة: فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله

3383- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضمِّ العين من غير إضافةٍ لشيءٍ، وكان اسمه عبد الله الهبَّاريُّ الكوفيُّ (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) _بضمِّ العين_ ابن عمر العمريِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ) كيسان المقبُريُّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه [1] قال: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ) عند الله؟ (قَالَ): أكرمهم: (أَتْقَاهُمْ للهِ) عَزَّ وَجَلَّ، أي: أشدُّهم لله تقوى (قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللهِ ابْنُ نَبِيِّ اللهِ) يعقوب (ابْنِ نَبِيِّ اللهِ) إسحاق (ابْنِ خَلِيلِ اللهِ) إبراهيم. قال في «الكواكب»: وأصل الكرم كثرة الخير، وقد جمع يوسف عليه السلام مكارم الأخلاق مع شرف النُّبوَّة، وكونه ابن ثلاثة أنبياء متناسلين، مع شرف رياسة الدُّنيا وملكها بالعدل والإحسان (قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ) أي: أصولها الَّتي ينتسبون إليها (تَسْأَلُونِي؟) ولأبي ذرٍّ: ((تسألونني)) بنونين (النَّاسُ مَعَادِنُ) زاد الطَّيالسيُّ وغيره في حديثٍ: «في الخير والشَّرِّ» والعسكريُّ «كمعادن الذَّهب والفضَّة» (خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقهُوا) بضمِّ القاف وكسرها؛ كما مرَّ، فيجتمع لهم شرف النَّسب مع شرف العلم.
وسبق في: «باب قول الله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النِّساء: 125]» [خ¦3353] ما في ذلك، فليُراجَع.
وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((أخبرنا)) (مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ) البيكنديُّ، وثبت «ابن سلامٍ» لأبي ذرٍّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: ((أخبرني)) بالإفراد (عَبْدَةُ) بن سليمان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) _بضمِّ العين_ العمريِّ (عَنْ سَعِيدٍ) المقبريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [2]، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا) الحديث.
ج5ص369


[1] «أنَّه»: ليس في (د).
[2] «رضي الله عنه»: سقط من (د).