إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن النبي لم يكن بطن من قريش إلا وله فيه قرابة

3497- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسرهَد قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاجِ أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الْمَلِكِ) هو ابن ميسرةَ، كما صرَّح به في تفسير
ج6ص4
{حم * عسق} [خ¦4818] (عَنْ طَاوُسٍ) هو ابن كَيسانَ اليمانيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه سئل عن قوله [1] تعالى: ({إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] قَالَ) طاوسٌ: (فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حملَ الآيةَ على أمر المخاطبين بأنْ يُوادُّوا أقاربَه صلى الله عليه وسلم، وهو عامٌّ لجميع المكلَّفينَ (فَقَالَ) ابنُ عبَّاسٍ لسعيدٍ: (إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَلَهُ فِيهِ قَرَابَةٌ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ) صلى الله عليه وسلم، ولأبي ذرٍّ: ((فيه)): (إِلَّا أَنْ تَصِلُوا قَرَابَةً) بالتنوين (بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) وهذا لم يَنزلْ، إنَّما نزل معناه، وهو قوله: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} والاستثناءُ منقطعٌ، إذْ ليستِ [2] المودَّةُ من جنسِ الأجر، أو متَّصلٌ، أي: لا أسألكم عليه أجرًا إلَّا هذا، وهو [3] أنْ تودُّوا أهلَ قَرابتي، ولم يكن هذا أجرًا في الحقيقة، لأنَّ قرابتَه قرابتُهم، فكانت صِلتُهم لازمةً لهم في المودَّةِ، قاله الزمخشريُّ، وقال في «الفتح»: ودخولُ الحديث في هذه الترجمة واضحٌ مِن جهةِ تفسيرِه المودَّةَ المطلوبةَ في الآية بصلةِ الرَّحِم التي بينه وبين قريشٍ، وهمُ الذين خُوطِبوا بذلك، وذلك يستدعي معرفةَ النسبِ التي تحقَّقُ بها صِلةُ الرَّحِم.
وهذا الحديثُ يأتي في «التفسير» إن شاء الله تعالى [خ¦4818].
ج6ص5


[1] في غير (د): «قول الله».
[2] في غير (د): «وليست».
[3] «وهو»: ليس في (ص).