إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كلاكما محسن ولا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا

3476- وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال [1]:
ج5ص434
(حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ) ضدُّ الميمنة، الهلاليُّ الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ) بفتح النُّون والزَّاي المشدَّدة وبعد الألف لامٌ، و«سَبْرة» بفتح المهملة وتسكين الموحَّدة (الْهِلَالِيَّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) عبد الله (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ) [2] يحتمل أن يكون [3] هذا الرَّجل عمرو ابن العاص لحديثٍ عند أحمد يُستأنس به في ذلك (وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: ((قرأ آيةً، وسمعت النَّبيَّ)) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ خِلَافَهَا، فَجِئْتُ بِهِ [4] النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ) للجدال الواقع بينهما (وَقَالَ: كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ) في القراءة والسَّماع (فلَا تَخْتَلِفُوا [5] ) بالفاء في الفرع، والَّذي [6] في أصله: ((ولا تختلفوا)) اختلافًا يؤدِّي إلى الكفر أو البدعة، كالاختلاف في نفس القرآن وفيما جازت قراءته بوجهين، وفيما يوقع في الفتنة أو الشُّبهة (فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ) وهم بنو إسرائيل (اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا) نعم إذا كان الاختلاف في الفروع ومناظرات العلماء لإظهار الحقِّ فهو مأمورٌ به.
وسبق هذا الحديث في «الإشخاص» [خ¦2410].
ج5ص435


[1] «قال»: ليس في (د).
[2] زيد في (م): «آيةً».
[3] «يكون»: ليس في (ص).
[4] «به»: سقط من (د).
[5] «تختلفوا»: مثبتٌ من (د).
[6] «الَّذي»: ليس في (ص).