إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين

4011- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكمُ بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا [1] شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلمٍ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ) العَنْزي [2] حليفُ بني عديٍّ، أبو محمد المدنيُّ، ولد على عهدِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولأبيه صُحبة مشهورةٌ، وثَّقه العجليُّ (وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ بَنِي عَدِيٍّ) أي: ابن كعبِ بن لُؤي، ووصفه بأنَّه أكبر منهم بالنَّسبة إلى من لقيهِ الزُّهري منهم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ ((بني [3] عامر)) بدل: «بني عدي» (وَكَانَ أَبُوهُ) عامر (شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنه (اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ) وهو أخو عثمان بن مَظْعون (عَلَى الْبَحْرَيْنِ) ثمَّ عزلهُ وولَّى عثمانَ بنَ أبي العاص، وكان
ج6ص269
سببُ عزلهِ ما ذكرهُ عبدُ الرَّزاق في «مصنفه» عن مَعمر، عن الزُّهريِّ بمعناه: أنَّه شرب مُسكِرًا، فلما ثبتَ عندهُ حدَّه، وغضبَ على قُدَامة، ثمَّ حجَّا جميعًا، فاستيقظَ عمرُ من نومهِ فزعًا، فقال: عجِّلوا بقُدَامة، أتاني آتٍ فقال: صالحْ قدامةَ فإنَّك أخوهُ فاصطلحَا، ولم يذكرْ المصنِّف رحمه الله قصَّته لكونها ليستْ على شرطهِ، وإنَّما غرضُه منها قوله: (وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ) أي: قُدَامة (خَالُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَ) أخته (حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم).
ج6ص270


[1] في (د): «أنبأنا».
[2] في هامش (ص): (قوله: «العَنْزيُّ»: بفتح المهملة وإسكان النُّون، يُنسَبُ إلى عَنْز بن وائل أخي بكرٍ وتغلب؛ منهم: عامر بن ربيعة وابنه، كذا قيَّده الحافظ، وحُكِيَ عن عليِّ ابن المدينيِّ أنَّه كان يقول في هذا: العَنَزيُّ بفتح النُّون، وكذا نسبه البُخاريُّ في أسماء البَدْريِّين عند ابن السَّكن، وعند غيرهما بالإسكان). انتهى. «ترتيب».
[3] في (ص) و(م): «ابن».