إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب من قتل من المسلمين يوم أحد

(26) (بابُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ) وقعة (أُحُدٍ، مِنْهُمْ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) أسدُ اللهِ وأسدُ رسولهِ، قتلهُ وحشيُّ بنُ حرب. وفي «طبقات ابن سعد» عن عمير بن إسحاق قال: كان حمزةُ ابن عبد المطَّلب يقاتِلُ بين يدي رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم أُحد بسيفَين، ويقولُ: أنَا أسَدُ اللهِ، وجعلَ يُقْبِلُ ويُدْبِرُ، فبينما هو كذلك إذ عثرَ عثرةً فوقعَ على ظهرهِ، وبصرَ به الأسودُ فزرقهُ بحربةٍ فقتلهُ، وفيها أيضًا: أنَّ هندًا لمَّا لاكَت كبدَهُ ولم تستطِعْ أكلَها قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «أأكلَتْ منها شيئًا؟» قالوا: لا. قال: «ما كانَ اللهُ ليدْخِلَ شيئًا من حمزةَ النارَ».
وسبقَ ذكره في باب مفردٍ [خ¦4072] وسقط «ابنُ عبد المطَّلب» لأبي ذر.
(وَ) منهم (الْيَمَانُ) أبو حذيفة، قتلهُ المسلمونَ خطأً، كما مرَّ في آخر باب: {إِذْ هِمَّتْ طَائِفَتَانِ} [خ¦4065] (وَ) منهم (أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ) بضاد معجمة، ابن ضَمْضَم بن زيدِ بن حرام، وهو [1] عمُّ أنسِ بن مالكٍ، كما ذكرهُ أبو نُعيمٍ وابنُ عبدِ البرِّ وغيرهما، ولأبي ذرٍّ ((النَّضرُ بن أنسٍ)) وهو خطأٌ والصَّوابُ الأوَّلُ، كما ذكرهُ الحافظُ أبو نُعيمٍ أحمدُ بن عبدِ الله وابنُ عبدِ البرِّ وأبو إسحاقَ الصَّرِيْفينيُّ [2] (وَ) منهم (مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ) بضم الميم وفتح العين، و«عُميرٌ» _مصغَّر_ ابن هاشم بنِ عبد مناف، وكان حامِلَ اللِّواء.
ج6ص308


[1] «وهو»: ليس في (م) و(ص).
[2] في هامش (ص): (قوله: «الصَّرِيْفِينيُّ» بالفتح وكسر الرَّاء والفاء بين تحتيَّتين ساكنتين آخره نون: نسبة إلى صريفين؛ قرية بواسطٍ، وأخرى ببغداد). انتهى. «لب».