إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: اشتد غضب الله على من قتله النبي

4074- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة، أبو جعفر النَّيسابوري الرَّازي الأصل _مِن أَفْراده_ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ) بضم الهمزة وفتح الميم [1]، قالَ: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ ((أَخْبَرنا)) (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبدُ الملك بنُ عبد العزيز (عَنْ عَمْرِو ابْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ: اشْتَدَّ) كذا في «اليونينيةِ» وغيرها من الأصولِ المعتمدةِ ((عن ابن عباسٍ قالَ [2]: اشتدَّ)) وفي الفرعِ: ((عن ابن عبَّاسٍ [3] قال: قالَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: اشتدَّ)) (غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بيده (فِي سَبِيلِ اللهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا) بفتح الدال المهملة
ج6ص306
والميم المشددة، أي: جرحُوا (وَجْهَ نَبِيِّ اللهِ [4] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حتى خرجَ منه الدَّم، وكان الَّذي جرحَ وجههُ الشَّريف صلَّى الله عليه وسلَّم ابنُ قَميئَة، فدخلتْ حلقتانِ من حلقِ المغفرِ في وجنتِهِ، فانتزعها أبو عبيدة عامر بن الجرَّاحِ، وعضَّ عليهما حتى سقطتْ ثنيَّتاه من شدَّةِ غوصِهما، وامتصَّ مالكُ بن سنان والدُ أبي سعيدٍ الخدريِّ الدَّمَ من وجنتهِ، ثمَّ ازدردَهُ، فقالَ عليه الصلاة والسلام: «مَنْ مسَّ دمِيْ دمَهُ لم تُصبْهُ النَّارُ».
وحديث الباب من مراسيلِ الصَّحابة؛ لأنَّ أبا هريرةَ وابن عبَّاسٍ لم يشهدا وقعةَ أُحدٍ، ويحتملُ أن يكونَا تحمَّلاهُ ممَّن حضرها، أو سمعاهُ من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعدُ [5].
ج6ص307


[1] قوله: «وسكون الخاء المعجمة... بضم الهمزة وفتح الميم»: ليس في (م).
[2] في (د) زيادة: «النبي».
[3] «وفي الفرع عن ابن عباس»: ليس في (ص).
[4] في هامش (ص): (قوله: «وجه نبيِّ الله» والذي في «فرع المزِّيِّ»: «وجه النَّبيِّ»). انتهى. وهي كذلك في نسخة من (د).
[5] في (س): «بعده».