إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن عليًا كبر على سهل بن حنيف

4004- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ) بفتح العين وتشديد الموحدة، أبو عبد الله المكِّيُّ سكن بغدادَ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان رضي الله تعالى عنه (قَالَ: أَنْفَذَهُ) بالفاء والذال المعجمة، أي: بلغَ به مُنتهاه من الرِّواية (لَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ) بفتح الهمزة، عبد الرَّحمن بن عبد الله الكوفيُّ، أو المراد بقوله: «أنفذَه» أرسلَه، فكأنَّه حملَه عنه مكاتبةً (سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ مَعْقِلٍ) بفتح الميم وكسر القاف، عبد الله المُزَنيِّ (أَنَّ عَلِيًّا) هو: ابنُ أبي طالبٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) بضم الحاء المهملة وفتح النون مصغَّرًا، لَمَّا مات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، ولم يذكرْ عددَ التَّكبير. وفي «اليونينية» عن الحافظِ أبي ذرٍّ، أنَّه [1] قال: يعني [2] أنَّه كبَّر عليه خمسًا. وكذا في «مُستخرجه» [3] من طريق البخاريِّ بهذا الإسناد: «خمسًا». كذلك.
وفي «معجم الصحابة» للبَغويِّ عن محمد بن عَبَّاد بهذا الإسناد: «ستًا»، وكذا رواه البخاريُّ في «تاريخه الكبير» أي: فقيل لعليٍّ في ذلك (فَقَالَ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا) ولمن شهدَها فضلٌ على غيرهِ حتى في تكبيراتِ الجنازةِ، والإجماعُ أنَّه لا يُكبر إلَّا أربع تكبيراتٍ، لكن لو كبَّر الإمام [4] خمسًا لم تبطلْ، ولا يتابعهُ المأمومُ.
ج6ص267


[1] «أنه»: ليست في (د).
[2] في (د): «بلغني».
[3] في هامش (ص): (قوله: «في مستخرجه»: أي: «مستخرج أبي ذرٍّ على الصَّحيحين»، ووافقه أبو نُعيم كما في عبارة «الفتح»، وقد أورده أبو نُعيم في «المستخرج» من طريق البخاريِّ بهذا الإسناد... إلى آخره. انتهى. واسم أبي ذرٍّ عبدُ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدٍ المالكيُّ، شيخُ الحرمِ، يعرف بـ [ابن] السَّمَّاك، مات سنة «434هـ») انتهى. «طبقات الحفَّاظ» للسُّيوطيِّ رحمه الله تعالى.
[4] «الإمام»: ليست في (م).