إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: استقبل النبي الكعبة فدعا على نفر من قريش

3960- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ [1] ) الخُزاعيُّ [2] قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو: ابنُ معاوية قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) السَّبيعيُّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ) بفتح العين (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) ولابنِ عساكرٍ ((عن ابن مسعودٍ)) (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ): أنَّه (قَالَ: اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ) لَمَّا وضعَ كفَّار قريشٍ على ظهرهِ المقدَّسِ سَلَا الجَزَور وهو ساجدٌ (فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ) كفَّار (قُرَيْشٍ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ) بن عبدِ شمس بنِ عبدِ مناف [3] (وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ) بضم العين وسكون الفوقية، وفي مسلم بالقاف، ثم نبَّه على صوابهِ هو أو راويهِ؛ لأن الوليد بن عقبة بن أبي مُعيط إذ ذاك كان طفلًا، أو لم يكن وُلِدَ (وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ) قال ابنُ مسعود رضي الله عنه: (فَأَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ) أي: الأربعة (صَرْعَى) بالقصرِ مَطروحين بين القَتْلى في المَصَارع التي عيَّنها صلَّى الله عليه وسلَّم قبل القتالِ (قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ) أي: غيَّرت ألوانَهم إلى السَّواد، وأجسادَهم بالانتفاخِ، وقد بيَّن سبب ذلك بقوله: (وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا).
وهذا الحديثُ قد سبق في «الوضوء» [خ¦240] و«الصَّلاة» [خ¦520] و«الجهاد» [خ¦2934].
ج6ص248


[1] في هامش (ص): (قوله: «ابن خالد» أي: ابن فرُّوخ بن سعيد بن عبد الرحمن بن واقد بن ليث بن واقد ابن عبد الله التميميُّ الحنظليُّ، ويقال: الخزاعيُّ، نزيل مصر، روى عن: زهير، واللَّيث، وابن لهيعة، وأبي المليح الرَّقِّيِّ، وحمَّاد بن سلمة، وعتَّاب بن بشير، روى عنه البخاريُّ). انتهى. «تهذيب».
[2] في (ب) و(س) و(م): «الحراني» وكلاهما صواب، كما في «التهذيب».
[3] قوله: «ابن عبد شمس بن عبد مناف»: جاء في (ص) بعد قوله: «ربيعة» الآتي.