إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا

3373- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ الثَّقفيُّ مولاهم البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَاتِمٌ) بالحاء المهملة وكسر الفوقيَّة، ابن إسماعيل الكوفيُّ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) بضمِّ العين مصغَّرًا، مولى سلمة بن الأكوع (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ) ولأبي ذَرٍّ: ((رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفَرٍ) عدَّةٍ من رجالٍ، من ثلاثةٍ إلى عشرةٍ (مِنْ أَسْلَمَ) القبيلة المعروفة حال كونهم (يَنْتَضِلُونَ) بالضَّاد المعجمة، يترامون على سبيل المسابقة (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ) يا بني إسماعيل بن إبراهيم الخليل (فَإِنَّ أَبَاكُمْ) إسماعيل، وأطلق عليه أبًا مجازًا، لأنَّه جدُّهم الأبعد (كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ) يعني: ابن الأدرع، كما في حديث أبي هريرة عند ابن حبَّان في «صحيحه»، واسمه محجنٌ كما في «الطَّبرانيِّ»، ولأبي ذرٍّ: ((ارموا وأنا مع بني فلانٍ)) وله عن الحَمُّويي والمُستملي: ((مع ابن فلانٍ)) (قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ) عن الرَّمي (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ) ولأبي الوقت: ((فقال)): (ارْمُوا وَأَنَا) بالواو (مَعَكُمْ كُلِّكُمْ) بجرِّ اللَّام، تأكيدًا للضَّمير المجرور.
وهذا الحديث سبق في «باب التَّحريض على الرَّمي» من «كتاب الجهاد» [خ¦2899].
ج5ص363