إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله

3374- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه أنَّه (سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ) بن سليمان بن طَرْخَان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) _بضمِّ العين مُصغَّرًا_ ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ) عند الله؟ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَكْرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ) أي: أشدُّهم لله تقوى (قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللهِ ابْنُ نَبِيِّ اللهِ) يعقوب
ج5ص364
(ابْنِ نَبِيِّ اللهِ) إسحاق (ابْنِ خَلِيلِ اللهِ) إبراهيم، والمراد: أنَّهم أكرم النَّاس أصلًا لأنَّهم سلسلةً النُّبوَّة (قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَعَنْ) ولأبي ذَرٍّ: ((أفعن)) (مَعَادِنِ الْعَرَبِ) أي: أصولها الَّتي ينسبون إليها (تَسْأَلُونِي؟) ولأبي ذر: ((تسألونني)) بنونين فتحتيَّةٍ (قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ) بالكاف فيهما (فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهوا) بضمِّ القاف، ولأبي ذرٍّ: ((فقِهوا)) بكسرها، وفيه: فضل الفقه وأنَّه يرفع صاحبه على من نسبه أعلى منه.
وهذا الحديث سبق في «باب قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبرَاهِيمَ خَلِيلًا}» [خ¦3353].
ج5ص365