إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: رأيت عيسى وموسى وإبراهيم

          3438- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ) بن يونس بن أبي إسحاق قال: (أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ) الثَّقفيُّ مولاهم الكوفيُّ الأعشى (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جَبرٍ _بفتح الجيم وسكون‼ الموحَّدة_ المخزوميِّ مولاهم المكِّيِّ، الإمام في التَّفسير (عَنِ ابْنِ عُمَر ☻ ) تعقَّبه الحافظ أبو ذرٍّ _كما هو بهامش «اليونينيَّة»_ ونقله عنه غير واحدٍ من الأئمَّة: بأنَّ الصَّواب: «ابن عبَّاسٍ» بدل «ابن عمر» فالغلط من الفَـِرَبْريِّ، أو البخاريُّ حدَّث به كذا، وجزم به الغسَّانيُّ والتَّيميُّ وغيرهما، وهو المحفوظ، واحتجَّ لذلك / بأنَّه في جميع الطُّرق عن محمَّد بن كثيرٍ وغيره عن مجاهدٍ عن ابن عبَّاسٍ ☻ أنَّه(1) (قَالَ: قَالَ النَّبيُّ(2) صلعم : رَأَيْتُ عِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ، فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ) اللَّون، وهو عند العرب الشَّديد البياض مع الحمرة (جَعْدٌ) بفتح الجيم وسكون العين، أي: جعد الشَّعر، ضدَّ السَّبط (عَرِيضُ الصَّدْرِ، وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ) بالمدِّ، أي: أسمر كأحسن ما يُرَى (جَسِيمٌ) اعترضه التَّيميُّ بأنَّ الجسيم إنَّما ورد في صفة الدَّجَّال. وأُجيب بأنَّ الجسامة تُطلَق على السِّمن وعلى الطُّول، والمراد هنا: طويلٌ (سَبْـَـِطٌ) بفتح السِّين وسكون الموحَّدة وكسرها وفتحها (كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ) بضمِّ الزَّاي وتشديد الطَّاء المهملة(3)، جنسٌ من السُّودان، أو نوعٌ من الهنود، طوال الأجساد مع نحافةٍ، وهذا يؤيِّد أنَّ معنى قوله: «جسيمٌ»: طويلٌ.


[1] «أنَّه»: ليس في (م).
[2] في (ص) و(م): «رسول الله»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[3] «المهملة»: ليس في (د).